تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٥ - إيراده على الحر العاملي
و أما أقلية أفراد أخبار التخيير من أفراد أخبار التوقف، فلأن الثانية شاملة للشبهة التحريمية مع فقد النص و لإجماله و لتعارضه، و الأولى للصورة الثالثة فقط و لصورة دوران الأمر بين الوجوب و الترحيم لتعارض النصين، فللثانية ثلاثة أنواع، و للأولى نوعان.
قوله- (قدس سره)-: (أن الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام- (عليه السلام).). [١].
(١) يعني يجب أن يسأل عنها الإمام (عليه السلام) لأجل العمل، فإذا وجب السؤال عنها للعمل فنقول: إنه لا ريب [أن] العمل بالاحتياط لا حاجة فيه إلى السؤال بالضرورة، فيكون وجوب السؤال لأجل العمل بالبراءة و السلوك على مقتضاها.
و الحاصل: أن الشبهة في طريق الحكم لا يجب السؤال فيها لأجل العمل مطلقا أصلا، بل يجب السؤال في الشبهة الحكمية لأجل العمل، و هو مختص بصورة العمل بالبراءة، فيتوقف العمل بها [٢] على السؤال.
قوله- (قدس سره)-: (فإن طريق الحكم لا يجب الفحص عنه و إزالة الشبهة فيه) [٣].
(٢) يعني أن وجوب السؤال على تقديره ليس لأجل خصوصية السؤال، بل من باب أنه من أفراد الفحص، فيكون وجوبه من جهة وجوب الفحص، و الشبهة الموضوعية لما لم يجب فيها الفحص أصلا، فلم يجب فيها السؤال أيضا.
و أما الشبهة الحكمية فهي و إن كانت وجب فيها الفحص- و القائل بالبراءة أيضا يلتزم به، و إنما يعمل بها بعد الفحص، لكن لا يلزم من وجوب
[١] فرائد الأصول ١: ٣٧٤.
[٢] المراد من (العمل بها): العمل على خلاف الاحتياط. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٧٤.