تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٤ - إيراده على الحر العاملي
ما دل على وجوب التوقف في مطلق الشبهة بالنسبة إلى الشبهة الموضوعية لا غير.
قوله- (قدس سره)-: (و إلا فجريان أصالة الإباحة ... إلخ) [١].
(١) يعني أنه لو لم يكن مراده ذلك- و كان مراده أنه يجب الاحتياط في الشبهة الحكمية لعدم شمول تلك الأخبار المذكورة لها مع قطع النّظر عن عموم ما دل على وجوب التوقف في مطلق الشبهة- لما كان له وجه أصلا، فإن ثبوت الإباحة و الرخصة في الشبهة الموضوعية لا ينفي ثبوتها في الشبهة الحكمية- أيضا- و لو لدليل آخر، فلم يكن هذا بمجرده مع قطع النّظر عن عموم ما دل على وجوب التوقف في مطلق الشبهة صالحا لإثبات وجوب التوقف في الشبهة الحكمية.
قوله- (قدس سره)-: (إلا أن الإنصاف أن دلالتها على الإباحة و الرخصة أظهر) [٢].
(٢) قال- دام ظله-: وجه الأظهرية كون أخبار التوسعة و التخيير أقل أفرادا من أخبار الشبهة، فإنه إذا كان أحد العامين من وجه عند التعارض أقل أفرادا من الآخر، فهو بالنسبة إلى مورد التعارض كالنص، و العام بمنزلة الظاهر.
و أما بيان كون التعارض بينهما من تعارض العامين من وجه: فلكونهما معا صادقين على الشبهة التحريمية- لأجل تعارض النصين- التي هي مورد تعارضهما، و صدق أخبار الشبهة على الشبهة التحريمية- لفقد النص أو إجماله- بدون صدق أخبار التخيير عليها، و صدق أخبار التخيير على الشبهة الوجوبية و التحريمية- لتعارض النصين- بدون صدق تلك عليها، لأنها تدل على لزوم الاحتياط فيما أمكن فيه الاحتياط، و تلك الصورة لا يمكن فيها الاحتياط.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٧٣.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٧٣.