تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٧ - التعدي عن المرجحات و عدمها
صورة وجود بعض تلك المرجحات المنصوصة مع تخالفها.
هذا كله فيما يشعر بالمطلوب من الفقرات.
و أما المفيدة له على نحو الدلالة فهي فقرتان:
إحداهما: تعليل الأخذ بالمشهور بقوله (عليه السلام) (فإن المجمع عليه لا ريب فيه).
و ثانيهما: تعليل تقديم الخبر المخالف للعامة (بأن الحق و الرشد في خلافهم).
و تقريب دلالتهما على المطلوب كما ذكره المصنف (قدس سره).
و أما قوله (عليه السلام) (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) [١] فلا يصلح شاهدا للمطلوب، فإنه من جملة أخبار الاحتياط، و لا يمكن حمل شيء منها على الوجوب الشرعي، لاستلزامه تخصيص الأكثر فلا بد من حملها على الإرشاد.
ثم إنه لا يمكن حملها على الإرشاد الإلزاميّ- أيضا- ضرورة عدم كون الداعي للاحتياط- في أكثر من موارد الشبهة من المضار اللازمة- الدفع، فلا بد من حملها على الطلب الإرشادي المشترك بين الإلزام و الندب، فيكون مفادها حينئذ مطلوبية الاحتياط في الجملة على نحو الإرشاد في موارد الشبهة في كل مورد بحسب ما يقتضيه من المضرة، فإن كانت المضرة مما يجب دفعها عقلا فيكون مطلوب الشارع- حينئذ إلزاما من باب الإرشاد- التحرز عنها بالاحتياط في محتملاتها.
و إن كانت مما يندب دفعها عقلا فيكون مطلوبه الاحتياط- حينئذ- ندبا من باب الإرشاد.
و الحاصل: أن الحديث الشريف المذكور كغيره من أخبار الاحتياط لم
[١] الذكرى: ١٣٨، الوسائل ٢٧: ١٧٣- ٦٣، مسند أحمد ١: ٢٠٠، ٣: ١١٢ و ١٥٣، مستدرك الحاكم ٢: ١٣