تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - كلام السيد الصدر من مفاد الأخبار و التحقيق فيها
خصوص مؤداه، و جعله طريقا إليه، فالنسبة بينهما هو التباين الكلي، لتناقضهما.
قوله- (قدس سره)-: (و مرجع الأخير إلى أنه لو لا الإجماع حكمنا بالترجيح في البينات- أيضا-) [١].
(١) أقول: هذا بظاهره لا يستقيم، فإن الأخير الّذي استظهر منه ذلك هي العبارة المحكية عن النهاية [٢] و المنية [٣] و هي قوله سلمنا، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربما كان مذهب أكثر الصحابة، و الترجيح هنا مذهب الجميع.
و لا يخفى أنها ظاهرة، بل صريحة في إبداء الفرق بين المقام و بين البينات، بقيام الإجماع على وجوب الترجيح هنا، و وقوع الخلاف فيه في البينات، حيث أن أكثر الصحابة على عدم الترجيح فيها، لا قيام الإجماع على عدم الترجيح فيها- كما استظهره (قدس سره)- و حاصلها أن الترجيح في المقام للإجماع، فهو الفارق بينه و بين البينات، لا أن عدم الترجيح في البينات للإجماع فيها على عدمه، كما استظهره (قدس سره).
كلام السيد الصدر من مفاد الأخبار و التحقيق فيها
قوله- (قدس سره)-: (ثم إنه يظهر من السيد الصدر الشارح للوافية [٤] الرجوع في المتعارضين من الأخبار إلى التخيير أو التوقف و الاحتياط و حمل أخبار الترجيح على الاستحباب) [٥].
(٢) أقول: لا يخفى أن ما استظهره من السيد المذكور من التخيير أولا، ثم التوقف و الاحتياط، ظاهره هو التخيير في الفتوى، ثم التوقف فيه، و الاحتياط
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٧٠.
[٢] نهاية الوصول، مخطوط، انظر باب الترجيح حسبما أحال إليه نفسه في مبحث بناء العام على الخاصّ.
١٥٦ و نحن لاحظنا النسخة فكانت غير كاملة إلى آخر مباحث النسخ.
[٣] منية اللبيب، مخطوط.
[٤] شرح الوافية للسيد صدر الدين، مخطوط، انظر: هامش رقم (٣) ص ٧٧.
[٥] فرائد الأصول ٢: ٧٧٠.