تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧٤ - كلام السيد الصدر من مفاد الأخبار و التحقيق فيها
في العمل خلاف صريح العبارة التي حكاها عن السيد المذكور، و هي أن الأصل التوقف في الفتوى و التخيير في العمل، فلا تغفل [١].
بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في مقبولة عمر بن حنظلة، و هو أن قوله (عليه السلام) فيها (من تحاكم إليهم في حق أو باطل، فإنما تحاكم إلى الطاغوت، و ما يحكم له فإنما يأخذه سحتا، و إن كان حقه ثابتا ... إلى آخره) [٢]. يشمل المنازعة في الدين و العين الخارجية أيضا، و يعم ما إذا كان منشؤها في الموضعين اختلاف المتنازعين في الحكم الشرعي، أو كان اختلافهما صغرويا بعد اتفاقهما على الحكم الشرعي الكلي، كأن يدعي أحدهما تملكه لدار في يد الآخر مستندا إلى دعوى أنه قد باعها تلك الدار، و ينكره الآخر لإنكار عدم وقوع البيع الّذي يدعيه، مع اتفاقهما على أن البيع الّذي يدعي مدعيها وقوعه عليها على تقديره سبب ملك شرعا.
لكن يشكل الحكم بحرمة أخذ العين الخارجية المتنازع فيها إذا كان اختلافهما صغرويا مع علم الآخذ بأنها ماله واقعا، بل الظاهر قيام الإجماع على جواز أخذها حينئذ، بل و يشكل حرمة أخذ العين المتنازع فيها مع كون النزاع فيها كبرويا- أيضا- إذا كان الآخذ قاطعا بأنها له شرعا، كأن ادعى أحدهما تملك ثوب في يد الآخر مستندا إلى اشترائه بالبيع بالصيغة الفارسية مثلا، و ينكره الآخر، لإنكاره سببية العقد بالفارسي للتملك شرعا مع اعترافه بوقوعه، لكن المدعي قاطع بسببيته له شرعا، بل لا أظن بأحد القول بالحرمة في ذلك الفرض، بل الظاهر جواز أخذها- حينئذ- لجريان مناط الجواز في معقد الإجماع المذكور فيه- أيضا- فإن جواز الأخذ هناك ليس حكما تعبديا جديدا، بل المعلوم أنه من
[١] لاحظ هامش رقم (٣) ص ٧٧.
[٢] التهذيب ٦: ٣٠١ الحديث ٥٢.