تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٣ - إيراده على الحر العاملي
أعم من العرفي، شامل للعقلي أيضا، فافهم.
إيراده على الحر العاملي
قوله- (قدس سره)-: (و قسم متردد) [١].
(١) أقول: لا تردد في ذلك القسم، بل هو داخل في الشبهة الحكمية، فإن الشبهة فيه إنما هي لإجمال [٢] موضوع الحكم، و هو الغناء و الخبائث، بأنهما مفادهما ما يشمل الأفراد المشكوكة، أو لا، و قد مر أن الشبهة من هذه الجهة- أيضا- داخلة في الحكمية، و إن تخيل بعض دخولها في الموضوعية.
قوله- (قدس سره)-: (لم يصدق عليها أن فيها حلالا و حراما) [٣].
(٢) غرضه أن الخبر المذكور و أشباهه غير صادقة على الشبهة التحريمية الحكمية، فإذا لم يصدق يكون [٤] الاحتياط واجبا فيها لأخبار الشبهة الشاملة لها.
و الحاصل: أن أخبار وجوب التوقف في مطلق الشبهة إنما ثبت تخصيصها في الشبهة الموضوعية بالخبر المذكور و أشباهه، و أما في أزيد من هذا فلا.
قوله- (قدس سره)-: (كأن مطلبه ... إلخ) [٥].
(٣) مراده: أنه كأن مطلب المحدث المذكور [٦] ما مر من أن مقتضى ما دل على وجوب التوقف في مطلق الشبهة وجوبه مطلقا، لكن ثبت خروج الشبهة الموضوعية، و أما خروج الشبهة الحكمية فلا.
لكن لا يخفى ما في عبارته- (قدس سره)- من القصور في إفادة المراد، و كان عليه أن يقول: كأن مطلبه أن هذه الروايات و أمثالها إنما هي مخصصة لعموم
[١] فرائد الأصول ١: ٣٧٢.
[٢] في الأصل: (إنما هو لإجمال.) .. و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٧٢. و في المصدر: و لا حراما.
[٤] في الأصل: فيكون.
[٥] فرائد الأصول ١: ٣٧٢.
[٦] و هو الشيخ الحر العاملي في الفوائد الطوسية: ٥١٨.