تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٠ - سادسها في صور الشك في الإجزاء و حكمها
و نظيره أطراف العلم الإجمالي بعد خروج بعض الأطراف عن دائرة العلم المستلزم لانتفائه، فإنه لا يكون علم فعلا بالتكليف، و لكنه يجب الاحتياط مع الشك في القدرة، كما لا يخفى. و أنت خبير بما فيه و بما في المقايسة.
الصورة الثالثة: لو كان في أول الوقت مضطرا، و شك في أن موضوع البدل هو العذر المستوعب، أو مطلق العذر، فأتى بالبدل، بناء على جوازه و عدم حرمته تشريعا، فهل يجب الإعادة في الوقت، و القضاء خارجه، عند تبدل حاله في الوقت، أم لا؟
صريح «الكفاية» هو الثاني، تمسكا بالبراءة عن التكليف المشكوك حدوثه، و قال: «إنه في القضاء بطريق أولى» [١].
و قال السيد الأستاذ البروجردي (رحمه اللَّه): «هذا فاسد جدا، لأن المكلف قد علم باشتغال ذمته بالأمر الواقعي، فيكون مرجع شكه إلى السقوط بالفرد الاضطراري» [٢].
و أفاد المحقق الوالد- مد ظله-: «أن من يقول بالأمرين فالبراءة محكمة، و من يقول بالأمر الواحد فالاشتغال محكم» [٣].
و أضاف العلامة الأراكي (قدس سره): «بأن المسألة من صغريات دوران الأمر بين التعيين و التخيير، لأنه إذا ترك الاضطراري يتعين عليه الاختياري، و لا يجب عليه البدار إلى الاضطراري، فيكون هو مخيرا بين الفرد الاختياري و الاضطراري، أو يكون الاختياري متعينا عليه، فلا بد من الاحتياط، سواء كان هناك أمران، أو أمر
[١]- كفاية الأصول: ١١٠.
[٢]- نهاية الأصول ١: ١٣١- ١٣٢.
[٣]- تهذيب الأصول ١: ١٨٧.