تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٠ - شبهات على إجزاء الأمارات و الأصول و جوابها
المحرمات الرضاعية و النسبية، مثلا لو عقد على من شك في حصول رضاعه، ثم تبين الخلاف، أنه يصح العقد، و يترتب عليه آثاره.
و هكذا لو استصحب مالكية زيد لفلان، ثم باعه، ثم تبين الخلاف، صح البيع، و يجوز له ترتيب آثار ملك زيد حتى بعد الانكشاف، و هكذا من الأشباه و النّظائر [١].
منها: بناء على أن النجاسة مانعة عن صحة البيع في الأعيان النجسة، و يلتحق بها المتنجسات غير القابلة للتطهير، فلو شك، و أجرينا البراءة الشرعية عن المانعية، بناء على عدم كونها مثبتة هنا، كما في المركبات العبادية، فيصح البيع، و يترتب عليه الآثار إلى الأبد، و يصير المشتري مالكا للمثمن، و هكذا.
منها: لو صح الإجزاء يلزم جواز أكل الذبيحة إذا اتكل على أصل من الأصول في صحة الذبح ظاهرا، ثم تبين الخلاف، مثلا لو شك في إسلام الذابح و استصحب، أو في حديدية القاطع فاستصحب، أو في بقاء القابلية فاستصحب، ثم تبين خلاف الكل، فإنه يترتب آثار الحلية حتى بعد التبين.
و من هنا يظهر الشبهات الاخر الكثيرة في أدوار الفقه على هذا المعنى الحديث.
و منها: إنكار الضمان إذا أتلف مال الغير، بتوهم أنه ماله استصحابا، فتأمل.
و منها: الإجزاء في مستثنى قاعدة «لا تعاد ...» فلو صلى باستصحاب الطهور، أو باستصحاب بقاء الوقت، ثم تبين الخلاف، فلا يعيد، مع أن ضرورة الفقه على خلافه.
و منها: غير ذلك.
أقول: قد يشكل تارة: بأن الأصول الجارية في كثير من الأمثلة المزبورة مثبتة.
[١]- نفس المصدر.