تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٨ - المبحث الثاني هل يستلزم امتناع التقييد امتناع الإطلاق؟
المبحث الثاني هل يستلزم امتناع التقييد امتناع الإطلاق؟
لو سلمنا امتناع التقييد، و امتناع أخذ قصد الأمر في المتعلق، فالمعروف المشهور بين الأعلام امتناع الإطلاق إثباتا أيضا [١].
و أما في مرحلة الثبوت، فالامتناع الأول يورث وجوب الإطلاق، كما عن الشيخ الأعظم، فإنه قال: «إذا امتنع التقييد يجب الإطلاق، لامتناع الفرض الثالث، و هو الإهمال في مرحلة الثبوت» [٢].
و الّذي يظهر من الفضلاء، ابتناء هذه القاعدة الكلية على فهم تقابل الإطلاق و التقييد، و أن التقابل بينهما لما كان تقابل العدم و الملكة، فالامتناع في المقدم استلزم الامتناع في التالي.
و اختلفت كلماتهم في تقابلهما، فمن قائل: بأنه من تقابل التضاد، و كان هذا رأي المشهور إلى زمان سلطان المحققين [٣].
و من قائل: إنه تقابل العدم و الملكة [٤]، و هو رأي المشهور من بعده [٥].
و قيل بالأول في مرحلة الثبوت، و بالثاني في مرحلة الإثبات [٦].
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٥٥، محاضرات في أصول الفقه ٢: ١٧٣.
[٢]- لاحظ أجود التقريرات ١: ١١٢.
[٣]- لاحظ فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٦٥، أجود التقريرات ١: ٥٢٠.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٥٥، منتهى الأصول ١: ٤٦٨.
[٥]- أجود التقريرات ١: ٥٢٠.
[٦]- محاضرات في أصول الفقه ٢: ١٧٣.