تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧ - إفادة فيها فائدة مغايرة الطلب النفسيّ للكلام النفسيّ
النفسانيّة [١]، يرجع إلى القول بالكلام النفسيّ، لأن هذه المعتبرات الموجودة في النّفس، قد حصلت بالتصور و التصديق، و لكنها بعد كونها موجودة في الذهن و باقية فيه، ليست في عالم البقاء تصديقا، و لا تصورا، بل هي وجود ذهني باعتبار، و خارجي باعتبار، فكما أن الوجودات الخارجية ليست من التصور و التصديق، كذلك الوجودات الذهنية.
نعم، هي علوم، و لكنها علوم بمعنى الحاصل من المصدر، و لا مشاحة في كونها بهذا المعنى من العلم، و لكنها في الحقيقة تركيبات نفسانية مسماة ب «الكلام النفسيّ» فافهم و تدبر.
فما ترى في كتب جماعة من تحليل مفاد الهيئات في الجملة الاسمية و الإخبارية، و الجمل الإنشائية: بأن موادها لا تدل و لا تحكي إلا عن المتصورات، و هيئاتها إلا عن العلم التصديقي و الاعتقاد بذلك [٢]، أو تكون هيئاتها حاكية عن قصد الحكاية عن النسبة التصديقية [٣]، أو موضوعة للحكاية عن الهوهوية- الواقعية [٤]، أو الادعائية- الصادقة أو الكاذبة، و لا شيء وراء هذه الأمور، كي يكون محكيات هذه الكلمات و مداليلها، أو لا حاكي وراء المواد و الهيئات، حتى تكون حاكية عن الأمر الثالث، فالقصور إما في مرحلة الثبوت، كما في كلام جملة من الفضلاء [٥]، و لو فرضنا وجود مثله فالقصور في مرحلة الإثبات، كما هو مختار العلامة المحشي (رحمه اللَّه) [٦].
[١]- أجود التقريرات ١: ٢٦، محاضرات في أصول الفقه ١: ٨٨.
[٢]- منتهى الأصول ١: ١١٦- ١١٧.
[٣]- محاضرات في أصول الفقه ١: ٨٥.
[٤]- مناهج الوصول ١: ١٢٠.
[٥]- منتهى الأصول ١: ١١٦، محاضرات في أصول الفقه ٢: ٢٠- ٢٢.
[٦]- نهاية الدراية ١: ٢٦٤- ٢٦٦.