تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤١ - شبهات على إجزاء الأمارات و الأصول و جوابها
و فيه: أن ذلك ممنوع إلا فيما شذ. مع أن الاستصحاب عندنا حجة في مثبتاته. و الإشكالات مشتركة الورود بين الأمارات و الأصول، فلا بد من حل هذه المعضلات.
و أخرى: بأن قضية ما سلف من اشتهار القول بالإجزاء حتى في الأمارات، هو الالتزام بهذه الأمور.
و فيه: أن القدر المتيقن منها في الصلاة، و لا دليل على ذهاب الإمامية إلى الإجزاء في مطلق المركبات، و لعل استنادهم فيها إلى قاعدة «لا تعاد ...» القواعد العامة، فليتأمل جيدا.
و الّذي هو الحق: أن وجه الإجزاء في الأمارات كان أمرا وحيدا، و هو الاستظهار من أدلة تنفيذها بأن الشرع المقدس، لا يكون ملتزما بواقعياته على كل تقدير، و قد فرغنا من سد ثغوره، فأذن إن أمكن في كل مورد الالتزام بالإجزاء فهو، و إلا فيعلم من الخارج أن الواقع محفوظ على جميع التقادير.
و بعبارة أخرى: الواقعيات مختلفة المراتب: فطائفة منها محفوظة على جميع التقادير، بحيث لا يجوز الشرع العمل على طبق الأمارات و الأصول، بل يوجب الاحتياط و التورع.
و بعض منها يرخص في العمل على طبق الأمارات، دون الأصول.
و بعض منها يرخص على الإطلاق، و لكنه بعد انكشاف الخلاف يعلم أنه لا يتجاوز عن واقعه.
و بعض منها يكون مورد التجاوز، و لا يوجب الإعادة و القضاء، كما في مثل الصلاة مثلا بالنسبة إلى كثير من أجزائها و شروطها، و هكذا.
فعلى هذا، إن لم يقم دليل من الإجماع و العقل أو النقل على محفوظية تلك الواقعيات، فقضية القاعدة الأولية هو الإجزاء، فالتفكيك- بناء على هذا- بين