تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٥ - سادسها في صور الشك في الإجزاء و حكمها
فتحصل، أنه مع الإتيان بالبدل الاحتمالي، لا يبقى موقف للعلم بالتكليف مع الخصوصية.
نعم، لو قلنا بعدم جواز البدار عند الشبهة، و قلنا ببطلان الترابية، فلا بد من الصبر و الانتظار. و هذا كأنه خروج عن موضوع البحث، و لا يضر بالجهة المبحوث عنها هنا، كما لا يخفى.
و إن شئت قلت: لا يمكن أن يقال بالتخيير بين الترابية و المائية، لأن الترابية في طول المائية، و حيث لا يكون في أول الوقت يجب عليه المائية، لفقدانه، فيكون من المحتمل رفع اليد عنها بالإتيان بالترابية، فالتكليف بالمائية- أي بالخصوصية- لا يتنجز بعد ذلك، لأن ترك البدل من شروطه.
و مما ذكرنا يظهر عدم حصول الفرق بين وحدة الأمر و تعدده. كما أنه إذا جرت البراءة بالنسبة إلى الإعادة، فبالنسبة إلى القضاء بطريق أولى، و ذلك لأن تقريب الاشتغال- بإدراج المسألة في صغريات دوران الأمر بين التعيين و التخيير- لا يمكن بالنسبة إلى القضاء، و هكذا التقريب الأول.
الصورة الرابعة: ثم إنه يظهر من حكم ما سبق، حكم هذه الصورة: و هي ما إذا كان مختارا في أول الوقت، و صار مضطرا، و شك في أنه موضوع الاضطرار، فأتى بالبدل الاحتمالي، ثم في الوقت وجد الماء، أو خارجه، فالظاهر تعين المائية، للعلم بها، و الشك في الخروج عن عهدتها. و إذا ترك البدل يتعين القضاء.
و أما لو أتى به، ففي وجوب القضاء بحث مضى، و القاعدة هي البراءة، على تأمل تفصيله في مباحث القضاء في الفقه.
و أما وجوب الإتيان بالبدل الاحتمالي، فهو محل إشكال، إلا في موارد