تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٢ - إشارة لبعض الوجوه على إجزاء الأمارات و نقدها
هذا مع أن كل واحد من الإجماعين غير حجتين، لاستناد المجمعين في الأول إلى الأمور الاخر احتمالا. و قد عرفت أن قضية تاريخ مسألة التخطئة و التصويب، يؤدي إلى أن المسألة عقلية، و أن الإجماع المزبور من المتكلمين الإماميين، قبال الأشاعرة و المعتزلة [١].
و الّذي أفاده السيد الأستاذ (قدس سره): «هو أن منشأ النزاع في هذه المسألة هو النزاع في أحوال صحابة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أنهم هل من العدول و الثقات، أم لا؟
فذهب جمع من المتكلمين من أهل السنة إلى أن كل صحابي لا يخطئ، فضلا عن صدور الفسق عنه [٢]، فوصلت النوبة إلى حل إشكال خلاف معاوية عليه الهاوية، مع أمير المؤمنين (صلوات اللّه تعالى عليه): بأن هذا نشأ من اختلاف اجتهادهما.
و عن جماعة منهم و هم المعتزلة: التفصيل بين صورة الإصابة و الخطأ [٣].
و عن بعض منهم: أن الصحابي يكون فاسقا، فضلا عن صدور الخطأ منه.
و هذا هو الرّأي الشاذ، و يعبر عنه في عرفهم: بأنه رأي أصحاب البدع [٤]» [٥] فافهم و تدبر جيدا.
فما ترى في كلام العلامة النائيني (قدس سره) من تقسيم المسألة إلى أقسام ثلاثة، زاعما وجود الإجماع في العبادات [٦]، فهو خال من التحصيل.
و منها: بعض الوجوه الاخر المخصوصة بباب الاجتهاد و التقليد [٧]. و حيث
[١]- لاحظ نهج الحق و كشف الصدق: ٤٠٦، معالم الدين: ٢٣٦- السطر ٨، نهاية الأصول: ١٥٢.
[٢]- شرح المقاصد ٥: ٣٠٩، و لاحظ أسد الغابة ١: ١١٠، الإصابة ١: ١٦٢.
[٣]- المستصفى ٢: ٣٦١.
[٤]- شرح المواقف ٨: ٣٧٤.
[٥]- نهاية الأصول: ١٥١- ١٥٢.
[٦]- أجود التقريرات ١: ٢٠٦.
[٧]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٥٦- ٢٥٨.