القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٩٣
والسر في كليهما: هو أنه كما ذكرنا ملكية الاجرة للاجير بنفس العمل، والثمن لمالك العين بنفس العقد، وبعد حصول الملكية يجب على كل من المستأجر والمشتري رد مال الغير - الاجرة والثمن - إلى صاحبه فورا من دون تراخ ومماطلة، لوجوب رد الامانات إلى أهلها، ولا شك أن الثمن والاجرة أمانة مالكية عند المشتري والمستأجر.
وأما أن اشتراط التعجيل مؤكد لما يقتضيه العقد، فلان العقد في البيع والاجارة وغيرهما من العقود التمليكية، حيث أنه سبب للملكية، فبوجوده توجد الملكية، فبمقتضى (أوفوا بالعقود) ١ يجب ترتيب الاثر على ذلك العقد الذي تم، وأن يسلم المشتري الثمن إلى البائع، والمستأجر الاجرة إلى مالك العين المستأجرة، فإذا شرط التعجيل في الاداء فأيضا يجب الوفاء والتعجيل في الاداء، فعموم " المؤمنون عند شروطهم " يؤكد عموم (أوفوا بالعقود). وأما شرط التأجيل فيقيد إطلاق العقد، وحيث أنه لا يحلل حراما ولا يحرم حلالا فجائز ونافذ لقوله صلى الله عليه وآله: " كل شرط جائز بين المسلمين إلا ما أحل حراما أو حرام حلالا " ٢. فرع: لو وقف المؤجر على عيب سابق على القبض في الاجرة - وإن كان حدوث ذلك بعد العقد، لعدم الفرق بين حدوثه قبل العقد أو بعده بعد ما كان قبل القبض، إذ المناط هاهنا أن الاجرة وصلت إلى يد المؤجر معيبة لفوات جزء أو وصف منها - فهل موجب للخيار، أو الارش، أو للخيار وحده، أو للارش وحده، أو موجب للانفساخ، أو لا يوجب شيئا من ذلك بل يكون له فقط حق طلب الابدال بالفرد الصحيح من طبيعة الاجرة إذا كانت كليا في الذمة؟ وجوه.
(١) المائدة ٥: ١. (٢) " تهذيب الاحكام " ج ٧ ص ٤٦٧، الزيادة في فقه النكاح، ج ٨٠ " وسائل الشيعة " ج ١٥ ص ٥٠ أبواب المهور، باب ٤٠ ح ٤.