القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٠
الشرائع، ١ والعلامة في التذكرة والقواعد والتحرير والمختلف ٢ من تقييد البائع بكونه ذميا وإلا لو كان مسلما فلا يجوز للمسلم الدائن أخذه ولا يحصل الاداء، هو الصحيح.
وإشكال المحقق السبزواري في الكفاية ٣ بأن مقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين كون البائع مسلما أو ذميا أو غيرهما، لا يخلو من نظر بل عن إشكال.
وأما الاستشهاد لكون المراد من البائع هو خصوص الذمي - كما يظهر من صاحب الجواهر ٤ - بتقييده بذلك في السؤال في رواية منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لي على رجل ذمي دراهم، فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحل لي أخذها؟ فقال: " إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك " ٥، غير وجيه، لان كون السؤال عن مورد خاص في بعض الاحيان لا يضر بإطلاق المطلق، ولا يوجب صرفه إلى ذلك المورد، وإلى هذا ينظر قولهم " العبرة بعموم الجواب لا بخصوصية المورد ". وهذا واضح جدا.
فرع: الدين لا يصير ملكا للدائن بتعيين المديون فقط، بل لابد من قبض الدائن، وذلك لان ما في ذمة المديون كلي، والخصوصيات الفردية باقية على ملك المديون، ولا تخرج عن ملكه إلا بإعطاء الفرد بعنوان الوفاء مع قبض الدائن، فيصير ذلك الفرد بأجمعه من الطبيعة الكلية مع الخصوصية المنضمة إليها ملكا للدائن، وإلا (١) " الشرائع " ج ٢ ص ٦٩. (٢) " تذكرة الفقهاء " ج ٢ ص ٤، " قواعد الفقهاء " ج ١ ص ١٥٦، " تحرير الاحكام " ج ١ ص ٢٠٠، " مختلف الشيعة " ج ٥ ص ٢٧٨، المتاجر، بيع الغرر والمجازفة، مسألة: ٢٤٨. (٣) " كفاية الاحكام " ص ١٠٤، كتاب الدين، في الاحكام المتعلقة بالدين، المسألة الثانية.
(٤) " جواهر الكلام " ج ٢٥ ص ٥١. (٥) " الكافي " ج ٥ ص ٢٣٢، باب بيع العصير والخمر، ح ١٠، " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ١٧١ ابواب ما يكتسب به باب ٦٠ ح ١.