القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٠٢
المذكورة في الشرائع، سواء كان الفضل في المتجانسين أو كان في المتخالفين.
فرع: لو استأجر ليحمل متاعا إلى موضع معين بأجرة معينة في وقت معين، ويشترط عليه أنه لو لم يوصل في ذلك الوقت المعين ينقص عن تلك الاجرة التي عينها كذا مقدار، بحيث لا تبقى الاجارة عند عدم الوفاء بالشرط بلا أجرة، أو يشترط عليه عند عدم الوفاء بالشرط سقوط الاجرة بالمرة وأن تبقى الاجارة بلا أجرة.
أما الاول فجائز ولا إشكال فيه، لشمول إطلاقات أدلة وجوب الوفاء بالشرط له، إذ ليس الشرط مخالفا لمقتضى العقد ولا الكتاب ولا السنة.
ولما رواه الحلبي قال: كنت قاعدا عند قاض وعنده أبو جعفر عليه السلام جالس، فجاءه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن، فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لانها سوق أخاف أن يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكل يوم احتبسه كذا وكذا، وإنه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوما.
فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفه كراه.
فلما قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر عليه السلام فقال: " شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه " ١. فهذه الرواية صريحة في صحة الشرط وجوازه في القسم الاول، وبالمفهوم تدل على عدم الصحة وعدم الجواز في القسم الثاني، لان مفهوم قوله عليه السلام " ما لم يحط بجميع كراه " هو أنه لو أحاط بجميع كره فالشرط باطل.
هذا، مضافا إلى أن شرط سقوط الاجرة مناف ومناقض لحقيقة الاجارة، وذلك لان حقيقتها عبارة عن تمليك المنفعة المعلومة بعوض معلوم، فإذا لم يكن عوض (١) " الكافي " ج ٥ ص ٢٩٠ باب الرجل يكترى الداية فيجاوز بها الحد.
..، ح ٥، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٢٥٣، كتاب الاجارة، باب ١٣ ح ٢.