القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٢٧
وقد يختلف اختلافا كثيرا باعتبار نوع الخياطة والالبسة بشكل الالبسة القديمة والحديثة أو الشرقية والغربية، وكذلك الحذاؤن باعتبار نوع الحذاء، وربما يكون لبعض أنواع الحذاء أجرة فوق ما يتوهمه المستأجر، فتعيين نوع العمل لازم.
وأيضا تعيين أجرة ذلك النوع لازم.
وخلاصة الكلام: أن الاجارة مطلقا - سواء كان إجارة الاعيان أو إجارة الاعمال - حيث أن المنافع في الاعيان والاعمال في الاجراء مختلفة، وأجرتها أيضا مختلفة باعتبار اختلاف المنافع والاعمال، فلابد من تعيينها كي لا يلزم الغرر عند من يقول بأن دليل اعتبار المعلومية في المنفعة هو لزوم أن لا تكون المعاملة غررية، وكذلك الامر في جانب الاجرة، فالمناط كل المناط ارتفاع الغرر، وأن تكون المعاملة على النحو المتعارف بين العرف والعقلاء.
وكذلك عند من يقول اعتبار العلم هو بناء العرف والعقلاء أن صحة الاجارة منوطة بمعرفة المنفعة والاجرة، فإذا لم يعلما فلا تشملها الادلة العامة والاطلاقات الواردة في باب لزوم الوفاء بعقد الاجارة.
وهذا هو معنى اشتراط صحة الاجارة بالعلم بالمنفعة، بل العلم بالاجرة أيضا، ولذلك اعتبروا العلم بكليهما في مقام التعريف، وعرفوا الاجارة بأنها تمليك منفعة معلومة.
وأما من يعتبر هذا الشرط لاجل الاجماع فلابد وأن يكون العلم بها بحيث لا يكون مخالفا لما اتفقوا عليه.
فرع: لو استأجر شيئا معينا فتلف قبل أن يقبض ذلك الشئ بطلت الاجارة.
قال في الجواهر: بلا خلاف أجده ١، وادعي في التذكرة أيضا الاجماع على (١) " جواهر الكلام " ج ٢٧ ص ٢٧٧.