القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٢٧
ائتمنك ولا تخن من خانك " ١. هذا مضافا إلى التشديدات الواردة في وجوب رد الامانة، وأنه يجب ولو كان المستأمن ناصبيا خبيثا ولو كان قاتل أمير المؤمنين أو الحسين عليهم السلام، في الوسائل في كتاب الوديعة ٢. هذا ولكن وردت رواية أخرى تعارض هذه الرواية، عن أبي العباس البقباق أن شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العباس: فقلت له: خذها مكان الالف الذي أخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك فقال: " أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف " ٣. ولكن المشهور أعرضوا عن هذه الرواية وعملوا بالرواية الاولى، أي رواية ابن أبي عمير عن فضيل بن يسار، فيجب الاخذ بها وترك هذه الرواية، بل يظهر عن الغنية ٤ أن العمل بالرواية الاولى - أي رواية ابن أبي عمير عن الفضيل بن يسار - إجماعي، إذ يدعي الاجماع على الفروع الاربعة التي ذكرناها ومرت عليه تفصيلا.
فافهم وتأمل.
ثم إنهم ذكروا ما يستحب على الدائن وعلى المديون، ونحن نذكر جملة منها: فمنها: أنه يستحب على الدائن الارفاق بالمديون في الاقتضاء والمطالبة، وأن يسامحه في الامور التي هي قابلة للمسامحة، وقد ورد بذلك روايات.
(١) " تهذيب الاحكام " ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٩٨١، في المكاسب، أحاديث التقاص، ح ١٠٢ " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ٢٠٢ كتاب التجارة ابواب ما يكتسب به باب ٨٣ ح ٣. (٢) " الكافي " ج ٥ ص ١٣٣، كتاب المعيشة باب أداء الامانة ح ٤ وج ٨ ص ٢٩٣، تعبير منافات ح ٤٤٨ " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٢١ و ٢٢٢ في أحكام الوديعة باب ٢ ح ٢ و ٤. (٣) " تهذيب الاحكام " ج ٦ ص ٣٤٧ ح ٩٧٩ في المكاسب، أحاديث التقاص ح ١٠٠ " الاستبصار " ج ٣ ص ٥٣ ح ١٧٤ باب من له على غيره مال فيجده.
..، ح ٨ " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ٢٠٢ كتاب التجارة، ابواب ما يكتسب به باب ٨٣ ح ٢. (٤) " الغنية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص ٥٣٠.