القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٨٠
بتلف العين فيها - أم لا، بل يضمن لعدم كون اليد فيها مأذونة، فإن اليد في المقبوض بالعقد الفاسد تجري مجرى الغصب عند المحصلين، كما قال به ابن ادريس قدس سره ١ فتخرج عن عموم " الامين مؤتمن " ٢ ويشملها عموم " وعلى اليد ما أخذت "، لان الخارج هي اليد المأذونة وليس هاهنا إذن واقعا، لان إعطاء المالك العين المستأجرة للمستأجر باعتقاد أنه مستحق لان يعطى له لانه مالك لمنافعها، وإلا لو علم بأنه غير مستحق لعدم كونه مالكا لمنافعها فلا يعطيه العين ولا يرضى بأن تكون في يده، ففي الواقع لا رضاء له بأن يكون المال في يده، فيكون إذنه ورضاه بكونه في يده في حكم العدم، بل معدوم واقعا، فتكون يد المستأجر كاليد الغاصبة، بل هو غاصبا لو كان عالما بفساد الاجارة.
كما أن المالك لو كان عالما بفساد الاجارة ومع ذلك أعطى العين المستأجرة للمستأجر فلا ضمان، لقاعدة الاقدام، لانه أقدم على ذلك فيكون أمانة مالكية واليد يد مأذونة فلا موجب للضمان.
وهذا لا إشكال ولا كلام فيه.
إنما الكلام في صورة جهله بالفساد.
والتحقيق في هذا المقام هو الذي ذكرناه مرارا في مقام الفرق بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية أن الاولى يتعلق الحكم والارادة بوصف عنواني ينطبق على مصاديقه، والثانية ما تعلق الحكم بنفس الاشخاص الخارجية بتوسط الصورة الذهنية.
وفي الصورة الاولى إذا أخطأ واعتقد وجود ذلك الوصف العنواني في شخص وخاطبه بعنوان ذلك الوصف وقال مثلا: يا صديقي أدخل داري، فليس لذلك (١) " السرائر " ج ٢ ص ٢٨٥. (٢) " الفقيه " ج ٣، ص ٣٠٤، ح ٤٠٨٧ و ٤٠٨٨، باب الوديعة، ح ١ و ٢، " تهذيب الاحكام " ج ٧، ص ١٨٣ و ١٨٤، ح ٨٠٥ و ٨١١، في العارية ح ٨ و ١٤، " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٢٧ كتاب الوديعة في أحكام الوديعة، باب ٤ ح ١ و ٢.