القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٥
رسالة في التوبة * الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين.
وبعد: فهذه نبذة من الكلام في تحقيق معنى التوبة، وشرح مفهومها، وبيان حقيقتها، والدليل على وجوبها على جميع المكلفين غير المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين، بل وعلى بعض هؤلاء ممن صدر منهم ترك الاولى، كبعض الانبياء السالفين كما هو صريح القرآن المبين، ولا يخلو عادة ما عداهم أي مؤمن ومسلم عن ارتكاب بعض ما حرمه الله على عباده وإن كان من الصغائر.
وأيضا بيان آثارها بعد وجودها مما يحصل للتائب من الصعود من حضيض الناسوت إلى أوج الملكوت، وأنه يصير مشمولا لقوله عليه السلام: " التائب عن الذنب كمن لاذنب له " ١. فأقول: أما الاول: أي حقيقة التوبة عبارة عن الرجوع من الغي والضلال إلى الرشد وما يوجب الهداية والكمال، أو الرجوع إلى الله تعالى بعد الاعراض عنه، أو الرجوع *. قد بحث عن التوبة في الكتب الاخلاقية، لا الفقهية نحو: المحجة البيضاء ج ٧ ص ١ - ١٠٤، جامع السعادات ج ٢ ص ٤٩ - ٨٨، " التوبة والتائبون " مهدى، مكتبة الامام الحسن عليه السلام، قم، ثلاث رسائل العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر، سيد تقي طباطبائي قمي، محلاتي، قم (١) الكافي ج ٢ ص ٣١٦ باب التوبة ح ١٠، وسائل الشيعة ج ١١ ص ٣٥٨ ابواب جهاد النفس، باب ٨٦ ح ٨.