القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٤٢
فرع: إذا حملت الاهوية أو السيول أو غيرهما إلى ملك الانسان وأرضه بعض الحبوب فنبت فيها، فلا شك في أن النابت ملك لصاحب الحب لو لم يعرض عنه بناء على أن الاعراض يوجب الخروج، وإلا لو نقل بذلك وإن أعرض لان ذلك النبت نفس ذلك الحب، ولعله إلى هذا يشير قوله " الزرع للزارع ولو كان غاصبا " ١، بناء على أن المراد بالزارع هو مالك الحب والبذر.
وأما القول بأنه بالاستحالة خرج عن ملكه.
فضعيف لا يصغى إليه، فإذا كان صاحب الحب معلوما يكون كالمستعير المأذون من قبل مالك الارض، فيأتي فيه جميع ما تقدم فيما إذا غرس المستعير في الارض المستعارة من أن للمالك المطالبة بقلع الزرع والاشجار، وما ذكرناه من فروعها هناك.
وأما إذا لم يكن معلوما بالتفصيل وكان معلوما بالاجمال، فتارة في عدة محصورين، وأخرى في غير المحصور عرفا.
أما الاول فصاحب الارض يجب عليه أن يصالح مع جميعهم بإرضاء الجميع بأي شكل كان ممكنا، ويمكن ان يقال باستخراج المالك المجهول شخصا المعلوم وجوده بين أفراد محصورين بالقرعة، لانها لكل أمر مشكل.
وأما الثاني - أي فيما إذا كان المالك معلوما بين أفراد غير محصورين - فقيل إنه من قبيل اللقطة، فيجب عليه التعريف سنة كاملة، أو حتى اليأس من وجدانه فيعطيه صدقة من قبل صاحبه.
وفيه: أن اللقطة قسم خاص من مجهول المالك لها أحكام مخصوصة، وتلك الاحكام رتبها الشارع على عنوان خاص ليس ذلك العنوان في المفروض، فإجراء أحكام اللقطة عليها لا وجه له، بل يجب إجراء حكم مجهول المالك المطلق من (١) " نيل الاوطار " ج ٦ ص ٦٨، كتاب الغصب، باب تملك زرع الغاصب.
...، " سبل السلام " ج ٣ ص ٩٠٦، ح ٨٤٣، من غصب أرضا فزرعها.