القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٦٠
فيما إذا لم يكن للنفقة ذكر في متن العقد، لا بنحو الشرط، ولا بنحو كونه عوضا عن عمل الاجير أو جزء عوض عنه، وفي هذه الرواية في السؤال الاول النفقة جزء العوض، لقوله " استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة " فمورد السؤال كون مجموع النفقة والدارهم عوضا مجعولا عن العمل، وفي السؤال الثاني جعل النفقة تمام العوض، فأين هذا من مفروض كلامنا وأن لا يكون من النفقة ذكر في متن العقد، ولم تجعل لاتمام العوض ولاجزئه.
فالرواية مضافا إلى إعراض المشهور عن العمل بها وضعف سندها أجنبية عن محل بحثنا وفرضنا.
وأما الاشكال عليها بأن النفقة مختلفة من حيث المقدار وجعلها عوضا من غير تعيين مقدارها ولابد من تعيين العوضين في الاجارة.
ففيه: أنها محمولة على المتعارف في حق مثل ذلك الاجير، وهذا نحو تعيين وغير مضر بصحة الاجارة.
فرع: صاحب الحمام لا يضمن إلا إذا أودع المال أو اللباس عنده وقبل هو، فحينئذ إذا تعدى أو فرط يكون ضامنا كما هو الشأن في كل وديعة ولا اختصاص له بالمقام.
وبعبارة أخرى: للضمان أسباب وليس شئ منها هاهنا إلا اليد، لانه لا يد له على ماله أو لباسه، ولا الاتلاف، لانه لم يتلف شيئا منها.
ولو ادعاه من دخل في الحمام يجري في حقهما - أي صاحب الحمام وصاحب المال واللباس - قاعدة " البينة على المدعي واليمين على من أنكر ". مضافا إلى كونه أمينا ولاضمان في يد الامين.
ومضافا إلى ورود روايات هاهنا: