القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣١
قائما ومنصوبا، فزالت تلك الصفة بواسطة القلع، وأتلفها المالك مباشرة أو تسبيبا، فعليه ضمانها لاتلافه لها.
ومعنى ضمانها أن ما نقص منها في عهدته، فيجب عليه أداؤه وما نقص، حيث أنه من القيميات فعليه أداء قيمته، وهو التفاوت بين قيمته منصوبا ومقلوعا.
وهذا الذي ذكرناه من استحقاق مالك الزرع والغرس الارش فيما إذا كان الغرس والزرع جائزان للغارس والزارع، إما لاذن مالك الارض، أو لكون الارض ملكا متزلزلا لهما، فرجع إلى مالكه الاول بفسخ، أو أخذه بالشفعة، أو غير ذلك بعد الغرس أو الزرع.
وأما لو غرس الغارس أو زرع الزارع بغير وجه شرعي بغير إذن من قبل المالك، ولا هو كان مالكا ولو بملك متزلزل، بل كان غاصبا ظالما، فلا يستحق الارش يقينا، لقوله صلى الله عليه وآله: " ليس لعرق ظالم حق " ١. وفي الحقيقة الظالم الغاصب هو أقدم على إتلاف خصوصيات ماله بغرسه أو زرعه، لعلمه أن المالك للارض له أن يقلعهما أي وقت أراد، لانه ليس لعرقه حق. فرع: لو أعار الارض لدفن الميت المسلم وفسخ بعد الدفن، فليس له المطالبة بنبش القبر وإخراجه منه وأن يدفن في مكان آخر، إلا أن يطمئن باندراسه، وذلك لحرمة النبش وهتك الميت المحترم، فلا يجوز إجماعا.
نعم لو اتفق أنه نبشه نابش وكشف الميت، أو أخرجه عن قبره لجهة أخرى، سواء كان ذلك النبش حراما أو جائزا لكونه من المستثنيات عن حرمة النبش فدفنه ثانيا يحتاج إلى إذن جديد، لارتفاع إذنه السابق بالفسخ.
(١) " تهذيب الاحكام " ج ٦ ص ٢٩٤ ح ٨١٩، باب من الزيادات في القضايا والاحكام، ح ٢٦ " وسائل الشيعة " ج ١٧ ص ٣١١ أبواب الغصب، باب ٣ ح ١.