القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٢٢
ومنها: خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام: " أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه وقال عليه السلام: إنما هو أمين " ١. ومنها: خبر الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصار والصانع احتياطا للناس، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا " ٢. وهناك أخبار أخر بهذا المضمون تركنا ذكرها لعدم الاحتياج إليها، لان فيما ذكرناه كفاية.
وجميع هذه الاخبار متفقة في أن الاجير إذا كان مأمونا غير متهم فتضمينه مرجوح، وأما إذا كان متهما وغير مأمون فتضمينه غير مرجوح ولا حزازة فيه.
فرع: يعتبر في صحة الاجارة أن تكون المنفعة مملوكة للموجر، أو لمن ينوب المؤجر عنه بالوكالة أو الولاية، أو تكون مملوكة لمن يكون المؤجر فضولا عنه.
ووجه هذا الشرط واضح، وذلك لان المؤجر هو الذي يملك المنفعة للمستأجر، فلابد وأن يكون إما مالكا أو يكون عن قبل المالك ولو كان فضولا، وذلك لان فاقد الشئ لا يمكن أن يكون معطيا له. ولا فرق بين كونها مملوكة بتبع ملكية العين، أو تكون مملوكة مستقلا من دون تكون العين التي لها المنفعة مملوكة له، كما إذا استأجر عينا ذات منفعة فآجرها، فالمستأجر الذي يؤاجر ما استأجره مالك للمنفعة من دون أن يكون مالكا (١) " الكافي " ج ٥ ص ٢٤٢ باب ضمان الصناع ح ٨ " تهذيب الاحكام " ج ٧ ص ٢١٨ ح ٩٥٤، في الاجارات ح ٣٦، " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٧٠، أبواب أحكام الاجارة باب ٢٨ ح ١. (٢) " الكافي " ج ٥ ص ٢٤٢ باب ضمان الصناع، ح ٣، " تهذيب الاحكام " ج ٧ ص ٢٢٠ ح ٩٦٢، في الاجارات ح ٤٤، " الاستبصار " ج ٣ ص ١٣٣ ح ٤٧٨ باب الصانع يعطى شيئا ليصلحه.
..، ح ٩، " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٧٢ أبواب أحكام الاجارات باب ٢٩ ح ٤.