القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٠٠
الكراهة، فلا مانع من أن يكون في الدار حراما، كما صرح في الشرائع بذلك بعنوان المسكن، وفي الارض والسفينة يكون مكروها.
وخلاصة الكلام: أنه لا إشكال في عدم جواز إجارة المسكن - أي الدار - والخان الذي هو بمعنى الحانوت، ولا إجارة الاجير بأكثر مما استأجره به إلا أن يحدث ما يقابل التفاوت، أو يوجر بغير جنس الاجرة التي استأجرها به، كما صرح بذلك في الشرائع.
والدليل على ذلك أما بالنسبة إلى البيت والاجير فما رواه أبو الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتقبل الارض من الدهاقين، ثم يواجرها بأكثر مما تقبلها به ويقوم فيها بخط السلطان؟ فقال: " لا بأس به، إن الارض ليست مثل الاجير ولا مثل البيت، إن فضل الاجير والبيت حرام " ١. وهذه الرواية تدل على أمرين: الاول: عدم البأس بإجارة الارض بأكثر مما استأجرها به. فالجمع العرفي بينها وبين مفهوم رواية إسحاق بن عمار بحمل المفهوم في الثاني على الكراهة فيرتفع التعارض.
الثاني: التصريح بحرمة الفضل في الاجير والبيت الذي هو مرادف للدار والمسكن.
وأما بالنسبة إلى الحانوت الذي هو مرادف للخان والدكان، ما رواه ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يواجر الارض، ثم يواجرها بأكثر مما استأجرها، قال: " لا بأس، إن هذا ليس كالحانوت ولا الاجير، إن فضل الحانوت والاجير حرام " ٢. والرواية صريحة في حرمة الفضل في الحانوت، وأيضا صريحة في جواز (١) تقدم ص ٩٩، هامش ١. (٢) تقدم ص ٩٩، هامش ٢.