القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٥٦
بين المالكين في ذلك المختلط قهرا، لعدم الامتياز بين المالين بحيث يقال هذا لفلان وهذا لفلان ١. ثم إن الاصحاب ذكروا تعريفات أخر للمثلي، فعن السرائر أنه ما تماثلت أجزاؤه وتقاربت صفاته ٢، وعن الدروس والروضة: أنه المتساوي الاجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ٣، وقال في المسالك والكفاية: أنه أقرب التعريفات إلى السلامة ٤، وعن غاية المراد: ما تساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية ٥. ولكن أنت خبير بأن هذه التعريفات ليست تعريفات حقيقية وجامعة ومانعة، وربما يكون المعروف في نظر العرف أعرف من بعضها، فتكون فاقدة لكلا شرطي التعريف الحقيقي، وهما تساويهما في الصدق وكون المعروف أجلى.
وزاد شيخنا الاستاذ قدس سره قيودا أربعة على تعريف المشهور الذي هو أجود التعاريف: الاول: أن يكون تساوي الصفات والاثار بحسب الخلقة الالهية، لابصنع مخلوق.
فيخرج بهذا القيد التساوي الذي يحصل بين أفراد نوع واحد، أو صنف واحد بتوسط المكائن والفابريقات الجديدة، كما هو الحال في هذه الاعصار في أغلب ما يحتاج إليه الانسان في عيشه من أثاث البيت.
وأدوات طبخه، وأدوات المنزل من ظروفه وأوانيه وفرشه وأدوات طبخه، حتى الكتب العلمية وكتب الادعية، بل القرائين المقدسة، فإنها كلها أو جلها من صنع المكائن ومتساوية في الصفات التي لها دخل في زيادة القيمة وقلتها من حيث جنس كاغذها أو جنس (١) " كتاب المكاسب " ص ١٠٥. (٢) لم نعثر عليه في السرائر، وحكاه عنه الشيخ الانصاري في " كتاب المكاسب " ص ١٠٦، في تعريف المثلي والقيمي.
(٣) " الدروس " ج ٣ ص ١١٣ " الروضة البهية " ج ٧ ص ٣٦. (٤) " مسالك الافهام " ج ٢ ص ٢٠٨ " كفاية الاحكام " ص ٢٥٧. (٥) " غاية المراد " ص ١٣٦.