القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٨٣
" فهو لك " ١. وهذه الرواية ظاهرة في أن شرط الضمان بالنسبة إلى نقص العين التي في يد الاجير نافذ، فلا يبقى وجه للقول ببطلان هذا الشرط وعدم نفوذه.
فرع: هل يأتي الخيار في عقد الاجارة أم لا؟ الحق في المقام هو أن الشارع إذا لم يمنع عن دخول الخيار في معاملة - كما أنه منع عن دخوله في عقد النكاح - مقتضى القاعدة إمكان دخول الخيار فيها وإن كان بتوسيط الشرط.
وبعبارة أخرى: يحتاج إلى وجود دليل عليه، والادلة الواردة في باب الخيارات والتي يمكن أن يستشهد بها مختلفة، فبعضها مختص بمعاملة خاصة فلا يثبت في غيره، كقوله عليه السلام في باب البيع: " البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع " ٢. فهذا الخيار المسمى بخيار المجلس لا يجري في غير البيع، سواء الاجارة وغيرها من المعاملات.
وبعضها يشمل جميع المعاملات ولا اختصاص له بمعاملة دون أخرى، كقاعدة لا ضرر بناء على دلالتها على ثبوت الخيار في المعاملة الضررية.
وخلاصة الكلام هو: أن أبواب المعاملات هي في الحقيقة تعهدات والتزامات بين المتعاقدين على أمر من الامور، وهذا المعنى يمكن أن يكون فيه أحد الالتزامين مقيدا بالتزام آخر، أو كل منهما مقيدا بالاخر، إلا أن يمنع الشارع عن ذلك، وإلا ففي حد نفسه لا مانع عقلي في البين في مقام الثبوت.
نعم في مقام الاثبات يحتاج إما إلى دليل منع ونفي يمنع شمول الاطلاقات (١) " مستطرفات السرائر " ص ١٩ ح ١٣ من كتاب موسى بن بكر الواسطي، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٢٧٠ كتاب الاجارة باب ٢٧ ح ١. (٢) " الكافي " ج ٥ ص ١٧٠ باب الشرط والخيار في البيع، ح ٧، " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ٣٤٦، أبواب الخيار، باب ١ ح ٤.