القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٧٨
وديعة الذهب والفضة؟ قال: فقال عليه السلام: " كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم " ١. وغيرهما من الروايات المعتبرة.
والقسم الاخر - هو أن يعطي المالك ماله بيد الغير لاجل مصلحة له كما في باب الاجارة، أو لاجل مصلحة ذلك الغير كباب العارية.
ففي هذا القسم أيضا إن قلنا بأن الامانية لا توجب الضمان بقوله عليه السلام " وما على الامين إلا اليمين " ٢ ولخروج اليد الامانية عن عموم مفاد " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " ٣ تخصيصا أو تخصصا فلا موجب للضمان.
وأما إذا شرط الضمان فنفس الشرط موجب له، وليست الامانية تقتضي عدم الضمان كي يقال بأن الشرط خلاف مقتضى العقد، فلا يؤثر، بل يوجب بطلان العقد، بناءا على أن الشرط الفاسد مفسد للعقد.
وهذا القسم هو الامانة بالمعنى الاعم، كباب العارية والاجارة والمضاربة وغيرها مما هو من هذا القبيل.
فظهر مما ذكرنا أن الاجارة لا تقتضي الضمان في حد نفسها، ولكن لا تقتضي عدم الضمان مثل الوديعة، فشرط الضمان فيها يكون نافذا ولا يكون على خلاف مقتضى العقد، فبدون الشرط لا ضمان في تلف العين المستأجرة أو في نقصها إلا مع التعدي والتفريط، ومع الشرط لا مانع من ضمانها.
فرع: لو آجر داره مثلا في هذا الشهر الحاضر باعتبار منفعة شهر أو شهرين أو أزيد متأخرا عن هذا الشهر، فالاجارة صحيحة لا مانع منها.
وبعبارة أخرى: لا (١) " الكافي " ج ٥ ص ٢٣٩، باب ضمان العارية والوديعة، ح ٧، " تهذيب الاحكام " ج ٧ ص ١٧٩ ح ٧٨٩، باب الوديعة، ح ٢، " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٢٨، كتاب الوديعة، باب ٤ ح ٤. (٢) راجع ج ٢ ص ٩، " قاعدة عدم ضمان الامين ". (٣) " عوالي اللئالي " ج ٢ ص ٣٤٥، باب القضاء، ح ١٠، " مستدرك الوسائل " ج ١٧، ص ٨٨، أبواب الغصب، باب ١، ح ٤، " سنن أبي داود " ج ٣، ص ٢٩٦، ح ٣٥٦١، باب في تضمين العارية، " سنن ابن ماجة " ج ٢، ص ٨٠٢ ح ٢٤٠٠، أبواب الصدقات، باب العارية.