القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٧١
فبناء على هذا مقتضى القواعد الاولية هو دخول منافع العين المستأجرة في ملك المستأجر في المدة المضروبة وخروجها عن ملك المؤجر، وكذلك الامر في الاجرة التي هي عوض تلك المنافع مقتضى صحة العقد ونفوذه ووجوب الوفاء به وضعا وتكليفا دخولها في ملك المؤجر وخروجها عن ملك المستأجر.
وقد فرغنا عن إثبات أن الاجارة عقد لازم لا تنفسخ إلا بالتقايل أو أحد الاسباب المقتضية للفسخ، فخروج كل واحد من العوضين عن ملك مالكه بعد وقوع العقد الصحيح ورجوعه إلى مالكه الاول يحتاج إلى دليل مفقود في المقام.
استدل القائلون بالانفساخ وفساد الاجارة بموت أحدهما بالاجماع.
ففيه: أنه لا إجماع في البين مع مخالفة جمع من قدماء الاصحاب القائلين بعدم الانفساخ بالموت كالاسكافي ١ والمرتضى ٢ وأبي الصلاح ٣ - قدس الله اسرارهم - بل على ما في الجواهر نسب في السرائر عدم الفساد والبطلان إلى أكثر المحصلين ٤، وفي المختلف: أن أكثر الاصحاب لم يفتوا بالبطلان ٥. نعم لا يبعد أن يكون القول بالبطلان هو المشهور بين القدماء كما صرح بذلك في الشرائع ٦، وفي الغنية ٧ الاجماع على ذلك.
كما أن المشهور بين المتأخرين عدم البطلان، فلا مجال للخروج عن مقتضى القواعد بأمثال هذه الاجماعات التي ليست مبتنية على أساس صحيح.
(١) حكاه عن الاسكافي في " مختلف الشيعة " ج ٦ ص ١٠٧، الاجارة وتوابعها، مسألة: ٦. (٢) المرتضى في " المسائل الناصرية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص ٢٦٠، المسألة: ٢٠٠. (٣) " الكافي في الفقه " ص ٣٤٨. (٤) " جواهر الكلام " ج ٢٧ ص ٢٠٧، موارد بطلان الاجارة، " السرائر " ج ٢ ص ٤٤٩، في ما لو مات المستأجر أو المؤجر.
(٥) " مختلف الشيعة " ج ٦ ص ١٠٨، الاجارة وتوابعها، مسألة: ٦ (٦) " شرائع الاسلام " ج ٢ ص ١٧٩. (٧) " الغنية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص ٥٣٩.