القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٦٨
ماله أجرة ماله ١. وفيه أن هذا يلزم لو كان حصول ملكية منافع العين المستأجرة بالتبعية، وإلا لو كان ذلك جهة الاجارة ففي الرتبة السابقة على الاجارة ليست المنافع مالا له، وإنما تحصل المالية بالاجارة وإعطاء الاجرة، فهو يعطي من ماله أجرة ما صار ملكا له بالاجارة.
وهذا لا إشكال فيه، بل يكون كل إجارة هكذا.
وبعد أن صارت المنافع ملكا له بالاجارة وإعطاء العوض والبدل، فوقوع البيع بعد ذلك لا يؤثر في ملكيتها تبعا، لانه إذا كان لشئ سببان، فالسبب الاول إذا وجد يوجد المسبب ولا يبقى محل ومجال لتأثير السبب الثاني.
فما قاله العلامة قدس سره في القواعد: " لو كان هو المستأجر فالاقرب هو الجواز " ٢ هو الصحيح، لا ما أفاده في الارشاد ٣. وإن كان تعبيره بالجواز لا يخلو من مناقشة، إذ المراد منه بقاء الاجارة وعدم انفساخها.
ولا ينبغي أن يعبر عن هذا المعنى بالجواز، لعدم الكلام في جواز البيع وجواز الاجارة وعدم جوازها، إنما الكلام في انفساخ الاجارة وعدم انفساخها.
فرع: لو تقارن البيع والاجارة - كما إذا باع داره مثلا، وفي نفس ذلك الزمان آجرها وكيله - فهل كلاهما يقعان صحيحين، أو باطلين، أو التفصيل بين البيع فيقع صحيحا، وبين الاجارة فتقع باطلة؟ وجوه.
ربما يتوهم في وجه الاول أن تمليك العين لشخص وتمليك منفعتها لشخص (١) " جامع المقاصد " ج ٧ ص ٩٠. (٢) " قواعد الاحكام " ج ١ ص ٢٢٤. (٣) " إرشاد الاذهان " ج ١ ص ٤٢٦.