القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٤٨
ولكن ظاهر بعض الروايات والايات أنه إذا رأوا بأسنا فلا ينفعهم إيمانهم ١. واستثنى الله من هذه الكلية قوم يونس فقط ٢. وعلى كل حال ورد في هذه المسألة - أي مسألة نقض التوبة وإعادتها هل تقبل أم لا - روايات أنها تقبل، كما في رواية محمد بن مسلم عن الامام الباقر عليه السلام قال: " يا محمد بن مسلم ذنوب المسلم إذا تاب منها مغفورة فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، أما والله إنها ليست إلا لاهل الايمان " قلت: فإن عاد بعد التوبة والاستغفار في الذنوب وعاد في التوبة؟ فقال: " يا محمد ابن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر الله تعالى منه ثم لا يقبل الله تعالى توبته ". قلت: فإن فعل ذلك مرارا يذنب ويتوب ويستغفر؟ فقال عليه السلام: " كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله تعالى عليه بالمغفرة، وإن الله تعالى غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات.
قال: وإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله تعالى " ٣. ورواية أبي بصير المروية في الكافي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) ٤؟ قال عليه السلام: " هو الذنب الذي لا يعود إليه أبدا ". قلت: وأينا لم يتب ويعد.
فقال: " يا أبا محمد إن الله تعالى يحب من عباده المفتن التواب " ٥. وأيضا في الكافي عن الصادق عليه السلام قال: " أن الله يحب العبد المفتن التواب، ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل " ٦. وأيضا في الكافي عن الامام الباقر عليه السلام قال: " إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام (١) غافر ٤٠: ٨٥ فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا.
. (٢) يونس ١٠: ٩٨. (٣) الكافي ج ٢ ص ٣١٥ باب التوبة ح ٦، وسائل الشيعة ج ١١ ص ٣٦٣ ابواب جهاد النفس باب ٨٩ ح ١. (٤) التحريم ٦٦: ٨. (٥) الكافي ج ٢ ص ٣١٤ باب التوبة ح ٤، وسائل الشيعة ج ١١ ص ٣٥٧ ابواب جهاد النفس باب ٨٦ ح ٣. (٦) الكافي ج ٢ ص ٣١٦ باب التوبة ح ٩، وسائل الشيعة ج ١١ ص ٣٦٣ ابواب جهاد النفس باب ٨٩ ح ٢.