القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٣٨
وحفظ سلامته بطريق أولى.
وليس علاج ودواء لامراض النفس أحسن وأنفع وأفيد من التوبة، إذ بها يطهر القلب عن الرذائل ويحفظ سلامته، وبها يخرج عن الحيوانية والبهيمية.
وربما يحصل له مرتبة شامخة من الولاية التكوينية بحيث يكون له بعض التصرفات في الكون.
كما اتفق لبعض الكملين من العلماء الاخيار.
نعم الولاية المطلقة مخصوصة بنبينا صلى الله عليه وآله والائمة المعصومين عليهم السلام، فيتصرفون في جميع الاشياء بإذن الله حتى في الحيوانات والنباتات كلها بإذن الله.
وهذه الولاية المطلقة لهم عليهم السلام لاربط لها بالتوبة، حاشاهم عن العصيان والاحتياج إلى التوبة، بل موهبة إلهية لاستعدادهم الذاتي ونفاسة جوهرهم وكونه من عليين، فوصلوا إلى أعلى مراتب الكمال وإلى أقرب مدارج القرب إلى ذي الجلال، بحيث يكونون سمعه الذي يسمعون به، وبصره الذي يبصرون به، ويده التي يبطشون بها.
وهذه الولاية هي التي يبرأ بها الأكمه والابرص بإذن الله، ويحيى الموتى بها بإذنه تعالى، وكذلك في سائر التصرفات المنقولة عنهم عليهم السلام المروية في الكتب المعتبرة التي اعتمد عليها العلماء الابرار في هذا الموضوع، ككتاب مدينة المعاجز ١ للسيد البحراني قدس سره وغيره مما هو مثله.
وبعد ما ثبت وجوب التوبة بالايات، والروايات والاجماع والادلة العقلية يجب ذكر أمور لابد منها لتتميم البحث عن التوبة: [ الامر ] الاول: في أن الوجوب المذكور هل هو إرشادي عقلي، أو شرعي (١) مدينة المعاجز ص ٥، نحوه.