القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٧
فمن الايات وهي كثيرة لا تحصى بصورة الامر، أو بذكر الاثار والفوائد العظيمة التي لها.
فمن الاول قوله تعالى: (توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنين) ١. وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) ٢ وقوله تعالى: (إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم) ٣ وقوله تعالى: (وإن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا) ٤. ومن الثاني قوله تعالى: (فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما) ٥ إلى غير ذلك من الايات الكثيرة في نتائج التوبة وفوائدها.
وكذلك وردت آيات في الانابة، كقوله تعالى: (وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له) ٦ وقوله تعالى: (وما يتذكر إلا من ينيب) ٧ وقوله تعالى: (وجاء بقلب منيب) ٨. وزعم بعضهم أن الانابة غير التوبة، وهي الرجوع حتى من المباحات إليه تعالى، لافقط من الذنب كما في التوبة، ولكن الصحيح أنها المرتبة الكاملة من التوبة، وهي الابتهال والتضرع إليه تعالى بعد الندم عن الذنوب، وغير هذا قول بلا دليل.
وأما من الاخبار فهي كثيرة بالغة حد التواتر، وقد عقد في الوسائل بابا بل أبوابا لذلك وذكر أحاديث كثيرة: (١) النور ٢٤: ٣١. (٢) التحريم ٦٦: ٨. (٣) البقرة ٢: ٥٤. (٤) هود ١١: ٣. (٥) النساء ٤: ١٦. (٦) الزمر ٣٩: ٥٤. (٧) غافر ٤٠: ١٣. (٨) ق ٥٠: ٣٣.