القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٢
حالا بحيث يكون الاداء واجبا على المديون لو طالبه الدائن قبل حصول ذلك الاجل، أم لا يسقط ويبقى مؤجلا فليس لصاحب الدين المطالبة؟ قال في القواعد لا يسقط قبله ١. وقال في جامع المقاصد ليس له المطالبة في الحال.
لان ذلك - أي الاجل - قد ثبت بالعقد اللازم كما هو المفروض، فلا يسقط بمجرد الاسقاط، ولان في الاجل حقا لصاحب الدين، ولذلك لا يجب عليه القبول قبل الاجل ٢. ولعل مراده من هذا الكلام أن في الدين المؤجل حقين، أحدهما لصاحب الدين، والاخر للمديون، وبإسقاط أحدهما حقه لا يسقط حق الاخر.
نعم لو تقايلا يسقط، لان مرجع الاقالة إلى إسقاط الاثنين، فلا يبقى حق في البين.
وأما تعليل عدم سقوطه بكون ثبوته بالعقد اللازم، فمبني على كون المنشأ بالعقد معنى مقيدا بذلك الاجل، لاجعل حق لاحد الطرفين أو لهما.
والاظهر هو أن عقد الدين المؤجل بنحو التقييد لا في مقام جعل حق لاحدهما أولهما، فبالإسقاط لا يسقط.
والحمد لله أولا وأخرا، وظاهرا وباطنا.
(١) قواعد الاحكام ج ١ ص ١٥٨ كتاب الدين.
(٢) جامع المقاصد ج ٥ ص ٤١.