القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٦٧
أحدهما أن يكون الاشتراط في نفس عقد القرض، والاخر أن يكون في ضمن عقد لازم آخر.
أما الاول: فبعد ما فرغنا عن أن القرض عقد جائز، وأن الشرط في ضمن العقد الجائز لا يكون لازم الوفاء به، لا يبقى مجال للكلام في أنه هل شرط التأجيل في ضمن العقد القرضي لازم الوفاء به أم لا، إذ من الواضح أنه كما أن سائر الشروط في ضمن سائر العقود الجائزة لا يلزم الوفاء بها، فكذلك الحال في هذا الشرط وهذا العقد.
هذا، مضافا إلى ما ادعاه صاحب الجواهر ١ من عدم وجدان الخلاف في عدم لزوم هذا الشرط قبل الكاشاني، ومعلوم أن مخالفة الكاشاني لا يضر بالاجماع لو تحقق الاجماع قبله.
نعم هنا شئ آخر، وهو أن عقد القرض ليس بجائز كما احتمله في المسالك ٢ بدليل عدم لزوم رد العين المقروضة ولو طالبها الدائن وكانت باقية حين الاداء، مع أن العقد لو كان جائزا فبمحض الفسخ ينحل العقد ويرجع كل واحد من العوضين إلى ملك مالكه قبل المعاوضة، فالعين المقروضة ترجع مع بقائها إلى ملك المقرض، ولا يبقى مجال للبحث في أن للمقرض استرداد نفس العين لو كانت باقية، أم لا. فهذا البحث يدل على أن بناءهم على عدم وجوب رد العين دليل على عدم جواز العقد، بل يكون قولهم بالجواز وتصريحهم بذلك في بعض العبارت يكون بمعنى آخر، لا أن العقد ينفسخ، وذلك المعنى الاخر هو أن عقد القرض لا يوجب لزوما حقيا للمقترض، بل في كل وقت أراد استنقاذ حقه واسترجاع ماله الذي اشتغلت ذمة المديون به له، لانه لم يتعهد بشئ للمديون، بل هو مثل الهبة ليس (١) جواهر الكلام ج ٢٥ ص ٣٠، الكاشاني في مفاتيح الشرائع ج ٣ ص ١٢٥ و ١٢٦، مفتاح ٩٩٦ و ٩٩٧. (٢) مسالك الافهام ج ١ ص ١٧٦.