القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢١٧
سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء الله " قال: وكتبت إليه: الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره من الاعمال وجعل يعطيه طعاما أو قطنا وغيرهما، ثم تغير الطعام والقطن عن سعره الذي أعطاه إلى نقصان أو زيادة، أيحسب له بسعره يوم أعطاه، أو بسعره يوم حاسبه؟ فوقع عليه السلام: " يحسب له سعر يوم شارطه فيه إن شاء الله " ١. فرع: لو قتل المديون عمدا وليس له مال يؤدون به دينه، فيعطى دينه من ديته فيما إذا رضي القاتل بإعطاء الدية وصالحه الوارث على أخذ الدية فيؤدي دينه من ديته، لانه أحق بديته من غيره، لان الدية عوض أعز شئ عنده وهو روحه وحياته.
لاكلام في هذا.
قال الشيخ في نهايته: لم يكن لاوليائه القود إلا بعد تضمين الدين عن ديانه، فإن لم يفعلوا فليس لهم القتل، لانه تضييع لحق الميت ٢. ونسب هذا القول في الدروس ٣ إلى المشهور، ونسب أيضا إلى أبي الصلاح وإلى ابن البراج ٤. وخلاصة الكلام: أن قتل العمد ابتداء يوجب حق القصاص لاولياء المقتول، قال الله تبارك وتعالى: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا) ٥. ولكن الورثة مخيرون بين القتل وأخذ الدية إن حضر القاتل على أداء الدية، (١) " تهذيب الاحكام " ج ٦ ص ١٩٦، ح ٤٣٢، في الديون وأحكامها ح ٥٧، " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ٤٠٢، كتاب التجارة ابواب أحكام العقود باب ٢٦ ح ٥. (٢) " النهاية " ص ٣٠٩ كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميت.
(٣) " الدروس " ج ٣ ص ٣١٣، كتاب الدين، في المؤجل وأحكامه.
(٤) " الكافي في الفقه " ص ٣٣٢ حكى قول ابن البراج العلامة في " مختلف الشيعة " ج ٥ ص ٣٩٨، الديون، مسألة: ١٥. (٥) الاسراء ١٧: ٣٣.