القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٨٩
ومنها: صحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون لي عليه الدراهم، فيبيع بها خمرا أو خنزيرا، ثم يقضيني منها، فقال: " لا بأس " أو قال: " خذها " ١. ومنها: خبر الخثعمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لنا عليه الدين، فيبيع الخمر والخنازير فيقضيانه.
فقال: " لا بأس به، ليس عليك من ذلك شئ " ٢. ومنها خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل مال، فيبيع بين يديه خمرا أو خنازيرا يأخذ ثمنه.
قال عليه السلام: " لا بأس " ٣. ثم إن هذه الاخبار وإن كانت مطلقة من حيث البائع، ولم يقيد فيها البائع بكونه ذميا، لكنها تنصرف إلى ذلك ولها ظهور عرفي في أن البائع من غير المسلمين، لان بيع الخمر والخنزير حيث أنه حرام عندهم فلا يبيعونهما على رؤوس الاشهاد، خصوصا الخنزير ليس بيعه من عادات المسلمين، فلابد من كون المراد من البائع في هذه الروايات تقييدا وانصرافا هو الذمي، لان المسلم لا يرى نفسه مالكا لثمن الخمر والخنزير، ويعلم بعدم فراغ ذمته بذلك الثمن، وتبقى مشغولة بذلك الدين، فلا يقدم حسب دينه وشريعته على مثل هذا الامر، أي الاداء مع كونه لغوا لا أثر له ولا فائدة فيه.
فما ذكره الشيخ في المبسوط ٤ وابن ادريس في السرائر، ٥ والمحقق في (١) " الكافي " ج ٥ ص ٢٣٢ باب بيع العصير والخمر، ح ١١ " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ١٧١، ابواب ما يكتسب به باب ٦٠ ح ٣. (٢) " تهذيب الاحكام " ج ٧ ص ١٣٧ ح ٦٠٧ باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة.
..، ح ٧٨ " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ١٧١ ابواب ما يكتسب به، باب ٦٠ ح ٤. (٣) " تهذيب الاحكام " ج ٧ ص ١٣٧ ح ٦٠٧ باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة.
..، ح ٧٩ " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ١٧٢ ح ٢٢٤١٠، ابواب ما يكتسب به باب ٦٠ ح ٥. (٤) " المبسوط " ج ٢، ص ٢٢٣. (٥) " السرائر " ج ٢ ص ٤٣ وكذلك ج ٢ ص ٣٢٩ في الامور التي يجوز بيعها.