القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٧٦
فكاريناه، فحمل على غيره فضاع، قال: " ضمنه وخذ منه " ١. ومنها: خبر السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: " إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه " ٢. ومنها خبر حسن بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا استقل البعير أو الدابة بحملها فصاحبها ضامن " ٣. والانصاف: أن هذه الروايات أجنبية عن محل كلامنا، لان محل كلامنا هو ادعاء الاجير تلف المال مع إنكار المالك ودعواه البقاء وعدم التلف.
نعم هذه الروايات تدل على عدم قبول قولهم في عدم التعدي والتفريط، بل يحكم بتفريطهم إلا أن يأتوا بالبينة على التلف وأنهم لم يفرطوا.
نعم هاهنا روايات أخر ربما تدل على عدم قبول قولهم دعوى التلف والهلاك إلا بالبينة: منها: رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الغسال والصباغ: " ما سرق منهما من شئ، فلم يخرج منه على أمر بين أنه قد سرق وكل قليل له أو كثير فهو ضامن، فإن فعل فليس عليه شئ، وإن لم يفعل ولم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله " ٤. ومنها: رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام: " لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا (١) " الفقيه " ج ٣ ص ٢٥٦، ح ٣٩٢٦، باب ضمان من حمل شيئا فادعى ذهابه ح ٧، " تهذيب الاحكام " ج ٧، ص ٢٢١، ح ٩٦٩، في الاجارات، ح ٥١، " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٧٨، أبواب أحكام الاجارة، باب ٣٠، ح ٨. (٢) " تهذيب الاحكام " ج ٧ ص ٢٢٢، ح ٩٧١، في الاجارات، ح ٥٣، " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٧٨، أبواب أحكام الاجاراة باب ٣٠ ح ٩. (٣) " تهذيب الاحكام " ج ٧ ص ٢٢٢ ح ٩٧٢ في الاجارات ح ٥٤، " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٧٩، أبواب أحكام الاجارة، باب ٣٠ ح ١٠. (٤) تقدم ص ١٥٥، هامش ٣.