القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٣٠
بالنسبة إلى مقدار الباقي، لانه لاإجارة بالنسبة إليه كي يستحق المؤجر أجرة ماله، لانفساخ العقد بالنسبة إليه.
ولو لم يعط الاجرة أصلا وشيئا منها فعليه مقدار ما مضى دون ما بقي.
فلو كان أجزاء مدة الاجارة متساوية من حيث قيمة المنفعة، فيعطي أو يسترد ما مضى بالنسبة إلى مجموع المدة في الاول، وبمقدار ما بقي بالنسبة إلى مجموع المدة في الثاني.
وأما إن لم تكن الاجزاء متساوية في القيمة، فيقوم أجرة مثل مجموع المدة فافرضها مثلا مائة وخمسين دينار، وتقوم أجرة مثل ما مضى من مدة الاجارة وافرضها مثلا مائة دينار، ونسبتها إلى أجرة مثل المجموع نسبة الثلثين، فيعط المستأجر ثلثي المسمى إن لم يعط شيئا منها، وإن أعطى الجميع من حين العقد فيسترد من المؤجر الثلث من المسمى في المفروض، فإذا كان المسمى في المفروض تسعين ولم يعط المستأجر شيئا منها، فيجب عليه أن يعطي للموجر ستين، وإن أعطى المجموع حين انعقاد الاجارة فيسترد ثلاثين للمدة الباقية.
وهذا ضابط كلي لموارد اختلاف أجزاء المدة بحسب القيمة، ولاشك في وقوع ذلك كثيرا، فالدور في مكة المكرمة أجرتها أيام الموسم أضعاف أجرة غير الموسم.
فرع: لو استأجر دابة للحمل يلزم تعيين ما يحمل عليها إما بالمشاهدة، أو بالكيل والوزن.
والمقصود من التعيين هو ارتفاع الغرر، فلو كان ما يحمل عليها هو الراكب فلابد من المشاهدة، وذلك لاختلاف الركاب في الطول والقصر والسمن والهزال، فرب راكب تعجز الدابة عن حمله، فلابد من مشاهدته أو وصفه بحيث يرتفع الغرر.
وقد تقدم أن حقيقة الاجارة هي تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم، ولا تصير المنفعة معلومة فيما ذكر إلا بما ذكرنا من المشاهدة، أو التوصيف التام بحيث لا