القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٢٥
مما استأجره به في خصوص البيت والحانوت والاجير، وإلا فأصل جواز الاجارة مفروغ عنه، وعدم الجواز في الثلاثة المذكورة أيضا بأكثر مما استأجرها به إن لم يحدث فيها حدثا، وإلا فلا مانع.
فرع: لو شرط مباشرة المستأجر في الانتفاع بالعين المستأجرة، فآجرها لغيره وسلمها إليه، ضمنها، لانها كانت أمانة مالكية عنده، فتسليمها لغيره بدون إذن المالك إلى شخص آخر تعد منه، فتخرج عن كونها أمانة وتصير بمنزلة الغصب، بل عينه، فيكون ضامنا على حسب قواعد باب الضمان، وتجري عليها أحكام العين المغصوبة عند تلفها.
فرع: ومن شرائط صحة الاجارة أن تكون المنفعة معلومة، بل هذا الامر من مقومات حقيقة الاجارة، ولذلك عرفوها بأنها عبارة عن تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم.
فإذا كان حقيقة الاجارة عند العرف والعقلاء هو المعنى الذي ذكرناه من اعتبار كون المنفعة التي يملكها المؤجر للمستأجر معلومة، فبدون معلوميتها لاتتحقق حقيقة الاجارة عندهم، فإطلاقات أدلة صحة الاجارة لا تشملها.
هذا، مضافا إلى ثبوت الاجماع على هذا الشرط، ولزوم كون المنفعة معلومة في صحة الاجارة.
وأيضا الحديث الشريف: " نهى النبي عن الغرر " ١ بناء على ثبوته وعدم (١) " عيون أخبار الرضا " ج ٢ ص ٤٥ باب فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة، ح ١٦٨، " عوالي اللئالي " ج ٢ ص ٢٤٨ باب المتاجر، ح ١٧، " وسائل الشيعة " ج ١٢ ص ٣٣٠ أبواب آداب التجارة، =