القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٢٤
جواز إجارة المستأجر ما استأجره لغيره حتى لنفس المؤجر.
وقد ورد أيضا في ذلك روايات: منها: ما عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهم السلام قال: سألته عن رجل استأجر أرضا بألف درهم، ثم آجر بعضها بمائتي درهم، ثم قال صاحب الارض الذي آجره: أنا ادخل معك فيها بما استأجرت فنتفق جميعا فما كان فيها من فضل كان بيني وبينك.
قال: " لا بأس " ١. أقول: وقد ورد روايات تدل على جواز إجارة الارض الذي استأجرها بأكثر مما استأجرها به إذا كان بغير جنس الاجرة، أو أحدث ما يقابل التفاوت وإن قل ٢. منها: رواية أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتقبل الارض من الدهاقين ثم يؤاجرها بأكثر مما تقبلها به ويقوم فيها بخط السلطان؟ فقال: " لا بأس به، إن الارض ليست مثل الاجير ولامثل البيت، إن فضل الاجير والبيت حرام " ٣. ومنها: رواية أبي المغرا، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يؤاجر الارض، ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها؟ قال: " لا بأس، إن هذا ليس كالحانوت ولا الاجير، إن فضل الحانوت والاجير حرام " ٤. وغير هاتين الروايتين مما جمعها في الوسائل في الباب العشرين والواحد والعشرين من كتاب الاجارة ٥. غاية الامر يدل بعضها على عدم جواز الاجارة بأكثر (١) " الفقيه " ج ٣، ص ٢٤٥ ح ٣٨٩٣، باب المزارعة والاجارة ح ٤، " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٥٩ أبواب أحكام الاجارة باب ١٩ ح ١. (٢) " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٥٩، ٢٦٢ أبواب أحكام الاجارة باب ٢٠ و ٢١. (٣) تقدم ص ٩٩ رقم ١. (٤) تقدم ص ٩٩ رقم ٢. (٥) " وسائل الشيعة " ج ١٣ ص ٢٥٩ و ٢٦٢ أبواب أحكام الاجارة باب ٢٠ و ٢١.