القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٠٤
وإشكال الشهيد والمحقق الثانيان في المسالك وجامع المقاصد غير وارد كما أوضحناه.
وما ذكراه من التنظير قياس مع الفارق، لان الترديد في محل الكلام في مورد الشرط الذي هو خارج عن مورد الاجارة، وفيما ذكراه من التنظير في الترديد مورد الاجارة ومتعلقها، لان متعلق الاجارة في مورد التنظير نفس الخياطة، وهي مرددة بين كونها رومية أو فارسية، كذلك عوض العمل أيضا غير معلوم، لانه مردد بين أن يكون درهما على تقدير، ودرهمين على تقدير آخر.
وهذا ينافي لما هو المأخوذ في حقيقة الاجارة، لانها عبارة عن تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم، والترديد ينافي المعلومية كما هو واضح.
تنبيه اعلم: أن الاحكام الشرعية وإن كانت من الامور الاعتبارية التي ليس لها وجود خارجي يكون محمولا على موضوعه بالضميمة، مثل الاعراض الخارجية المحمولات على موضوعاتها بالضمائم.
ولكن مع ذلك كله تطرأ عليها أحكام الاعراض الخارجية من التضاد والتماثل، والاشدية والاضعفية باعتبار منشأ اعتبارها، وبهذا الاعتبار يقال: الشئ الفلاني أشد حرمة أو كراهة أو نجاسة، وهكذا يكون فيها التشكيك بهذا الاعتبار.
ويمكن الجمع بين الروايات الواردة في بعض هذه العناوين التي ظاهرها التعارض على اختلاف المراتب، مثلا الروايات الواردة في إجارة الاراضي بأكثر مما استأجرها به ظاهرها وإن كانت متعارضة باعتبار الحكم في بعضها بالجواز مطلقا، وفي بعضها الاخر بالمنع مطلقا، وفي ثالثة التفصيل بين ما إذا كان بنحو المزارعة والتقبل بالكسور من حاصل الزرع أو بنحو الاجارة، فيمكن أن يحمل على مراتب الكراهة التي لا تنافي الجواز، فيقال: لو كان بنحو الاجارة بالدرهم