أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠٣ - ذكر المواضع التي دخلها رسول اللّه
الأموي، قال: حدّثني أبي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبي بكر، و غيره قالوا: ثم إن النبي ٦ أقام بالمدينة، و أقامت قريش على الوفاء سنة و بعض أخرى، ثم إن بني بكر غدوا على خزاعة بماء لهم بأسفل مكة، يقال له: الوتير، فأصابوا منهم رجالا.
٢٩١٤
- فحدّثني أبو مالك بن أبي فارة الخزاعي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه الوليد، عن جدّه عبد اللّه بن مسعود، عن خالد بن عبد العزيز، قال:
إنّ المستنصر مستنصر خزاعة، خرج حتى قدم على رسول اللّه ٦ فشكى إليه ما صنع بهم، فقدم عليه و هو يقول:
اللهمّ إنّي ناشد محمدا* * * حلف أبينا و أبيه الأتلدا
أنّا ولدناك فكنت ولدا* * * ثمّت أسلمنا فلم ننزع يدا
فأنصر هداك اللّه نصرا أيّدا* * * و ادعوا عباد اللّه يأتوا مددا
فيهم رسول اللّه قد تجرّدا* * * إن قريشا أخلفتك الموعدا
و نقضوا ميثاقك الموكدا* * * [و جعلوا لي في كداء رصّدا] [١]
و بيّتونا بالوتير هجّدا* * * قتّلونا ركّعا و سجّدا
فقال النبي ٦ حين أنشده: «لا نصرت إن لم أنصركم» ثم سار ٦ من المدينة نحو مكة يريد نصر خزاعة حتى كان ببطن مرّ، ثم رأى ٦
[٢٩١٤]- لم أقف على رجال أسناده.
رواه الواقدي في مغازي ٢/ ٣٨٩، و ابن هشام ٤/ ٣٦، و ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٨٢، و الطبري في التاريخ ٣/ ١١١- ١١٤، و البلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٥٣- ٣٥٤، و ذكره الهيثمي في المجمع ٦/ ١٦٢- ١٦٣ و عزاه للطبراني في الصغير و الكبير، و البزار في مسنده. و ذكره الصالحي في سبل الهدى و الرشاد ٥/ ٣٠٧- ٣٠٨.
[١] سقطت من الأصل و ألحقتها من سيرة ابن هشام.