أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٨١ - ذكر مسجد الحديبيّة و الموضع الذي كان به رسول اللّه
الشجرة ألفا و ثلاثمائة، و كانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين.
٢٨٨٤
- حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا همّام، عن قتادة، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: لما انصرف رسول اللّه ٦ من الحديبيّة نزلت إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً إلى قوله- عزّ و جلّ- وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً. فقال المسلمون: يا رسول اللّه هنيئا لك ما أعطاك اللّه- تعالى- فما لنا؟ قال: فأنزل اللّه- عزّ و جلّ- لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إلى قوله- عزّ و جلّ- وَ كانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً.
٢٨٨٥
- حدّثنا محمد بن علي المروزي، قال: ثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدّثني أبي، عن ثابت، قال: حدّثني عبد اللّه بن مغفّل- رضي اللّه عنهما- قال: كنّا مع رسول اللّه ٦ بالحديبيّة في أصل الشجرة التي قال اللّه- عزّ و جلّ- في القرآن، و كان بعض أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول اللّه
[٢٨٨٤]- إسناده صحيح.
همّام، هو: ابن يحيى.
رواه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٢٩، و ابن سعد ٢/ ١٠٤، و الطبري ٢٦/ ٦٩، و البيهقي في الدلائل ٤/ ١٥٨ كلهم من طريق: قتادة، به. و ذكره السيوطي في الدر ٦/ ٧١ و عزاه لعبد الرزاق و ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و البخاري، و مسلم، و الترمذي و ابن جرير، و ابن مردويه، و أبي نعيم في «معرفة الصحابة».
[٢٨٨٥]- إسناده حسن.
رواه النسائي في الكبرى بإسناده إلى علي بن الحسين بن واقد، به (تحفة الأشراف ٧/ ١٧٢). و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ١٤٥ و عزاه لأحمد، و قال: رجاله رجال الصحيح. و ذكره السيوطي في الدر ٦/ ٧٨ و عزاه لأحمد و النسائي و الحاكم و ابن جرير، و أبي نعيم في «الدلائل» و ابن مردويه.