أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٩٨ - ذكر المواضع التي دخلها رسول اللّه
قال: إنّ رسول اللّه ٦ أتاه جبريل عليه الصلاة و السلام و هو بأضاءة بني غفار، فقال: يا محمد إن ربّك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف. فقلت:
أسأل اللّه المعافاة. قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على حرفين. قلت: المعافاة [١].
قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على ثلاثة أحرف. فقال: أسأل اللّه المعافاة. قال:
فإنه يأمرك أن تقرأه على سبعة أحرف، كلّها شاف كاف.
و من المواضع التي كان بها رسول اللّه ٦ حين خرج إلى الطائف:
نخلة اليمانية [٢]: نزلها رسول اللّه ٦، و هو ذاهب يريد الطائف، و بها أتاه ٦ الجن يستمعون القرآن.
٢٩٠٥
- حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال الزبير بن العوام- رضي اللّه عنهما-: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ [٣] قال: بنخلة، و النبيّ/ ٦ في صلاة العشاء، نفر كادوا يكونون عليه لبدا.
و منها: مرّ الظهران [٤]: نزل رسول اللّه ٦ في الموضع الذي فيه.
[٢٩٠٥]- إسناده منقطع.
عكرمة لم يسمع من الزبير- رضي اللّه عنه-.
رواه أحمد ١/ ١٦٧ من طريق: سفيان، به. و ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٤ و عزاه لأحمد و ابن أبي حاتم و ابن مردويه.
[١] كذا في الأصل.
[٢] لا زالت معروفة إلّا أنهم يطلقون عليها اليوم (اليمانية) بحذف (نخلة) و يمرّ بها طريق الطائف (السيل) و تجدها على يسارك، فيها زراعة حديثة. و أصل (نخلة اليمانية) واد رأسه من البوباة (البهيتة) اليوم، عند بلدة قرن المنازل (السيل الكبير) اليوم، إلى قرية الزيمة.
و تبعد عن مكة حوالي (٥٠) كم، و تصب فيها مياه جبل الهدأة، هدأة الطائف، و يفصل بين نخلة اليمانية و نخلة الشامية جبل طويل يقال له (داءة).
[٣] الآية (٢٩) من سورة الأحقاف.
[٤] مرّ الظهران، واد مشهور من أودية الحجاز، غزير المياه كثير الزراعة، و تطلق عليه اليوم عدة