أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٩٦ - ذكر المواضع التي دخلها رسول اللّه
أحد، يفضي ٦ إلى الشعاب و بطون الأودية، فلا يمر بحجر و لا شجر إلا قال: السلام عليكم يا رسول اللّه.
و الحبشيّ [١]: جبل بأسفل مكة على بريد منها دون الطلوب، و طريقه من الزربانية، و فيه مات عبد الرحمن بن أبي بكر- رضي اللّه عنه-.
٢٩٠٣
- فحدّثنا محمد بن صالح أبو بكر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد اللّه بن عمرو بن علقمة الكناني، عن ابن أبي مليكة، قال: توفّى عبد الرحمن بن أبي بكر- رضي اللّه عنهما بالحبشي- جبل بأسفل مكة- فقدمت عائشة- رضي اللّه عنها- فقالت: دلّوني على قبر أخي- فأتته، ودعت له. [و قالت]:
و كنّا كندماني جذيمة حقبة* * * من الدهر حتى قيل لن يتصدّعا
فلما تفرّقنا كأني و مالكا* * * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
لو شهدتك ما بكيت عليك، و لو حضرتك دفنتك حيث مت.
حذيذن [٢]: جبلان خارجان عن مكة، بأسفلها، لكل واحد منهما طرف يشرف أحدهما على الآخر.
سيحين [٣]: جبلان فيما هنالك أيضا يتناظران.
[٢٩٠٣]- أنظر الخبر (٢٥١٣).
[١] تقدم التعريف به. و يسمّى اليوم (جبل الراقد) و يبعد عن مكة (١٣) كم جنوبا. أنظر أودية مكة للأستاذ البلادي ص: ١٠١.
و الطلوب تقدم التعريف به، و الزربانية لم أعرفها.
[٢] كذا في الأصل، و لم أعرفه، و لعل اللفظة مصحفة عن (حزيزان). و انظر معجم ياقوت ٢/ ٢٥٦- ٢٥٧ فقد ذكر عدة مواضع بهذا الاسم، لكنه لم يذكر الموضع القريب من مكة.
[٣] كذا في الأصل، و لم أعرفه أيضا.