أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤١ - ذكر وقوف النبي
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [١]، قال: لم يعن المسجد قطّ، و لكن يعني مكة و الحرم. فقلت له: أثبت أنه الحرم؟ قال:
فأمسك [٢].
قال ابن جريج: قلت لنافع: أكان عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- يتوجّه في الموقف قبل البيت بعمله؟ قال: نعم [٣].
٢٨٠٣
- و حدّثنا عبد اللّه بن هاشم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: إن النبي ٦ وقف بعرفة، و قال: «وقفت ها هنا و عرفة كلّها موقف».
٢٨٠٤
- و حدّثنا أبو يوسف القاضي، قال: ثنا الحميدي، قال: سمعت اسماعيل يقول: كنت بالموقف و إلى جانبي رجل يدعو دعاء خفيا، فلما غابت الشمس نهض مسرعا و هو يقول: اللهم بهذا أمرتنا، و إليه نعتّنا، فأنجز اليوم ما وعدتنا، ثم انحدر من الجبل.
و قال شاعر يذكر حبال عرفة:
أنا و الذي عجّوا له ثم كبّروا* * * على الحبل شتّى في صنوف القبائل
لهم ضجة حتى إذا الشمس سرعت* * * على الفجر طلوعا خفاف الدمائل
[٢٨٠٣]- إسناده صحيح.
تقدم تخريجه برقم (٢٦٩٠).
[٢٨٠٤]- شيخ المصنّف لم أقف عليه. و اسماعيل، هو: ابن علية.
[١] سورة التوبة (٢٨).
[٢] إسناده حسن. و رواه الطبري ١٠/ ١٠٥ بإسناده إلى ابن جريج مختصرا. و ذكره السيوطي في الدر ٣/ ٢٢٧، و عزاه لعبد الرزّاق و النحّاس في «الناسخ و المنسوخ».
[٣] إسناده حسن. و رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٤٠ من طريق: يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، به.