أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٥٠ - ذكر من ولي مكة من مضر بن نزار قديما و تفسير أمورهم
و الإبل، فسمّيت مضر الحمراء. و أما صاحب الخباء الأسود فله كل أسود، فأخذ ربيعة الفرس و ما أشبهه. و كان الفرس أدهم فسميت ربيعة الفرس. و أما الدراهم و الأرض فلأنمار. و ذهب إياد بالخيل البلق و الغنم و النعم، فانصرفوا من عنده، فقال الأفعي: مساعدة الخاطل تعدّ من الباطل، و ان العصا من العصية، و ان خشينا من أخشن [١].
ذكر من ولي مكة من مضر بن نزار قديما و تفسير أمورهم
٤٨- حدّثنا أحمد بن حميد الأنصاري، قال: حدّثني محمد بن زكريا، قال: حدّثنا العبّاس بن بكار، قال: حدّثنا الفضيل بن محمد، قال: كان محلّم بن سويد الرئيس الأول ظننا أول من رأس معدا، و كانت معدّ قبل ذلك تسترضي رأيه جماعة رحل [٢] رجل، فكان أول من قاد معه ميمنة و ميسرة و لواء، و في ذلك يقول الفرزدق:
زيد الفوارس و ابن زيد منهم* * * و أبو قبيصة و الرئيس الأول
أما قوله: ابن زيد، فهو حصين بن زيد بن صباح الضبّي، و هو الذي قال:
أوصى أبونا ضبّة الملقى* * * سيف سليمان الذي يبقى
إنّ على كل رئيس حقا* * * أن يخضب القناة أو تندقا
[١] شفاء الغرام ٢/ ٢٤- ٢٥.
[٢] كذا.