أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٥٢ - ذكر من ولي مكة من مضر بن نزار قديما و تفسير أمورهم
أبو الخفاد إقبال الكبر* * * فالدهر صرفان فسد مضر
في الدهر ان يحيى لك* * * من قيس عيلان و أحياء أخر
و كان الذي يسعى لأبي الخفاد في جميع صدقاته الحارث بن عمرو بن تميم، فكان إذا نزل بقوم لم يبرح حتى يأكل من طعامهم، فأكثر يوما من ذلك، فعظم بطنه، فسمّوه الحارث الحنط و هو أبو الحنطات، فلما مات أبو الخفاد صار البيت في بني جمعان بن سعد، ثم تحوّل البيت بعد الجمانيين إلى الأضبط بن تريع، ثم تحوّل البيت إلى بني حنظلة بن دارم بن حنظلة، و ضرب عليهم القبة الحمراء، و هي قبة مضر الحمراء، و بها سميت مضر الحمراء، فلما مات صارت إلى ابنه حاجب بن زرارة، و كان الحاجب و النباش إبنا زرارة من أشرف بني تميم و ذوي القدر بمكة.
٥١- حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ثور بن يزيد، قال: تزوج رجل امرأة على عهد النبي ٦ فلامه أخ له، فذكر منها صلاحا، فقال النبي ٦: ما عليك إلّا أن تكون تزوجت ابنة حاجب ابن زرارة، إن اللّه- عزّ و جلّ- جاء بالإسلام، فسوّى بين الناس و لا لوم على مسلم.
٥٢- و حدّثنا الزبير بن بكار، قال: حدّثني حماد بن نافع، قال: سمعت سليما المكي يقول: كان يقال في الجاهلية: و اللّه لأنت أعز من آل النباش، و أشار بيده إلى دور حول المسجد، فقال: كانت هذه رباعهم.
ثم رجعنا إلى حديث الفضيل قال: ثم صارت إلى ابنه عطارد بن حاجب، فلما مات صارت الرياسة في بني تميم في عمير بن عطارد، فلما مات صارت إلى ابنه بجيد بن عمير، و كان أحد الأجواد، و كان صاحب ربع بني تميم و همدان بالكوفة، و كان على أذربيجان في ولاية معاوية، فمر به ألف رجل