أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٠٥ - ذكر أوّل من أنسأ الشهور من العرب بمكة
ذكر من ولي انساء الشهور من العرب بمكة
١٥٥- عن الفاكهي: قال الكلبي: فكان أول من أنسأ الشهور من مضر مالك بن كنانة، و ذلك أن مالك بن كنانة نكح إلى معاوية بن ثور الكندي، و هو يومئذ في كندة، و كانت النساءة قبل ذلك في كندة لأنهم كانوا قبل ذلك ملوك العرب من ربيعة و مضر، و كانت كندة من أرداف المقاول، فنسيء ثعلب ابن مالك، ثم نسيء بعده الحارث بن مالك بن كنانة، و هو القلمّس، ثم نسيء القلمس سويد بن القلمس، ثم كانت النساءة في بني فقيم من بني ثعلبة، حتى جاء الإسلام، و كان آخر من نسيء منهم أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن عبد اللّه بن فقيم، و هو الذي جاء في زمن عمر بن الخطّاب إلى الركن الأسود، فلما رأى الناس يزدحمون عليه، قال: أيها الناس أنا له جار فاخّروا، فخفقه عمر- رضي اللّه عنه- بالدرة، ثم قال: «أيها الجلف الجافي قد أذهب اللّه عزّك بالإسلام» فكل هؤلاء قد نسيء في الجاهلية [١].
ذكر أوّل من أنسأ الشهور من العرب بمكة
١٥٦- قال الفاكهي عن الكلبي: و يقال: إن أوّل من أنسأ الشهور عدي ابن زيد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، ثم كان بعد عديّ ابن عبد اللّه بن فقيم، ثم كان بعده عباد بن حذيفة، ثم كان قلع بن عباد،
[١] شفاء الغرام ١/ ٣٩.